الهول والشدادي قنبلة موقوتة
العراق يعاتب العالم: تسلمنا إرهابيين أجانب لم تستقبلهم دولهم
أكد ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي، أن العراق يتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية في سوريا، مشدداً على أن استقرار سوريا يُعد ركيزة أساسية لأمن العراق والمنطقة برمتها، فيما لفت إلى أن العراق العراق بتسلّم إرهابيين أجانب، رفضت دولهم استقبالهم، بهدف حماية الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن إصرار بعض الدول على اعتبار مواطنيها الإرهابيين تهديداً لأمنها القومي، مع رفض استعادتهم، أمر غير مقبول.
وقال ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا، بحسب الوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964، إن العراق يرحب بالتوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، وما تضمنه من دمج كامل للقوات والمؤسسات، معتبراً هذه الخطوة إيجابية لتعزيز الاستقرار.
وأشار الممثل العراقي إلى أن ما يثير القلق العميق هو الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، إلى جانب أوضاع مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش ومستقبل مخيم الهول، مؤكداً أن أمن سجون داعش لا يُعد شأناً محلياً، بل مسؤولية دولية تمسّ الأمن القومي للعراق.
وأوضح أن أي تراخٍ في السيطرة على هذه السجون يمنح تنظيم داعش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه، محذراً من أن مخيم الهول بات يشكل تهديداً استراتيجياً متصاعداً، لاسيما بعد انهيار سجن الشدادي الذي يضم عناصر إرهابية خطيرة وقيادات متشددة، وهو ما كشف عن هشاشة المنظومة الأمنية بشكل كامل.
وأضاف أن قرب المسافة بين سجن الشدادي ومخيم الهول قد يحول الوضع إلى شرارة تهدد بإشعال المخيم بأكمله.
وبيّن ممثل العراق أن بلاده اتخذت قراراً استراتيجياً، بالتنسيق مع التحالف الدولي، يقضي بتسلّم الإرهابيين المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة استباقية لمنع انتشار الإرهابيين المصنّفين ضمن قيادات الصف الأول في العصابات الإرهابية.
وأكد أن قبول العراق بتسلّم إرهابيين أجانب، رفضت دولهم استقبالهم، يهدف إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن إصرار بعض الدول على اعتبار مواطنيها الإرهابيين تهديداً لأمنها القومي، مع رفض استعادتهم، أمر غير مقبول.