تصريحات السفير بورا إينان

تركيا تستعيد دواعشها من العراق وتدعو بقية الدول لفعل المثل

كشف السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، اليوم الاثنين (25 أيار 2026)، عن اقتراب أنقرة من إنهاء ملف إجلاء مواطنيها من عناصر “داعش” المحتجزين في السجون العراقية، داعياً جميع الدول أن تحذو حذو بلاده باستعادة رعاياها المتهمين بالإرهاب، مؤكداً في الوقت ذاته سعي بلاده لرفع التبادل التجاري مع بغداد إلى 30 مليار دولار، مشيراً إلى أن العراق يمثل خامس أكبر شريك تصديري لتركيا، وثالث أكبر سوق لقطاع المقاولات التركي.

وقال إينان في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة 964، إن “لدى تركيا نهجاً مبدئياً في ما يتعلق بعلاقاتها مع العراق، بغضِّ النظر عن التطورات الإقليمية وخاصة في ما يتعلق بالروابط التجارية والاقتصادية القائمة على المصالح المتبادلة، فهي بقطاعها الخاص القوي وإمكاناتها الاستثمارية بالإضافة إلى خبرتها المتقدمة في الصناعات الرئيسية مثل الدفاع في وضع جيد لمساعدة العراق على توسيع قاعدته الاقتصادية، ودعم مشروع طريق التنمية بنشاط وتعزيز روابط العراق بشبكات النقل الدولية، وتلعب تركيا بالفعل دوراً مهماً في دعم الاقتصاد العراقي”.

وعدّ السفير، العراق “أحد الشركاء التجاريين الرائدين في المنطقة، إذ بلغ إجمالي صادرات تركيا إلى العراق أكثر من 12.3 مليار دولار أميركي في عام 2025 ونهدف إلى زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 30 مليار دولار أميركي على الأقل في الفترة المقبلة”، منوهاً بأن “العراق هو خامس أكبر شريك تصديري لتركيا وهو ثالث أكبر سوق لقطاع المقاولات لدينا”.

وقال: إن “تركيا تواصل العمل مع العراقيين لتطوير وتعزيز العلاقات التجارية على أساس مستدام ومؤسسي نعتقد أنه سيوفر شبكة أمان ضدَّ الصعود والهبوط”، مشيراً إلى أن “البلدين تعاونا في مشروع طريق التنمية، الذي من المتوقع أن يسهم في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية، وتسهيل التبادل التجاري وتحفيز النمو الاقتصادي، حيث شكلا لجاناً دائمة مشتركة في العديد من المجالات الاقتصادية وبالتالي فإن تطوير تجارة تركيا مع العراق، وتعظيم حجم التجارة الثنائية، وضمان التدفق التجاري كان دائماً، وسيظل، من بين الأهداف الأساسية”.

وبشأن ملف المياه أكد السفير التركي أن “المياه العابرة للحدود كمصدر للتعاون بين البلدان المشاطئة، وحافظنا على نهج إنساني أثناء تناول قضايا المياه مع جيراننا، ونتمسك بمبدأ استخدام الموارد المائية العابرة للحدود بطريقة عادلة ومعقولة ومثالية، تحت الضغط المتزايد لتغير المناخ، أصبح الاستخدام المستدام للموارد المائية أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

وأكد “أننا بحاجة إلى فهم أن ندرة المياه ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستخدام غير المستدام للموارد المائية إلى جانب الآثار الضارة لتغير المناخ، وعلاوة على ذلك، فإن الاستخدام المستدام للمياه العابرة للحدود هو مسؤولية مشتركة لكلٍّ من بلدان المنبع والمصب”.

وأشار إلى “مواصلة تقديم الدعم اللازم للعراق لتحسين بنيته التحتية للمياه من خلال اللجنة الدائمة المشتركة والآليات الثنائية المنشأة في عام 2023، ومشاركة الخبرات مع العراقيين بمساهمة شركاتنا المختصة، بطريقة علمية وعقلانية ومستدامة، وأن استثمارات تركيا في البنية التحتية للمياه هي أيضاً لصالح البلدان المشاطئة في المصب، لأنها تحميها من الفيضانات الشديدة والجفاف المطول”.

ونبه السفير التركي، إلى أن “الاتفاق الإطاري المتعلق بالتعاون في مجال المياه” الذي تم توقيعه في 22 نيسان 2024 ودخل حيز التنفيذ في 19 أيلول 2024، سيسهم في زيادة تعزيز علاقاتنا حسن الجوار، وهذا الاتفاق هو تعبير عن رؤية جديدة للقيام بمشاريع البنية التحتية للمياه في العراق.

وفي شأن آخر، أوضح أن “تركيا شاركت مع السلطات العراقية في نقل مواطنيها من عناصر (داعش) وإعادتهم إلى الوطن”، متوقعاً “الانتهاء قريباً من تلك الإجراءات”، داعياً “جميع البلدان إلى أن يحذوا حذو تركيا باستعادة مواطنيهم المحتجزين في العراق بتهم إرهابية”.

وكانت وزارة العدل العراقية، قد كشفت في (14 شباط 2026) عن جنسيات عناصر داعش المنقولين من مخيم الهول في سوريا إلى العراق، مبينة أن عدد السجناء الكلي بلغ 5703 من 61 دولة بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً، فيما لفتت إلى أن “عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريين 3543، وكشفت الوزارة أن أكثر الأعداد جاءت من البلدان الآتية: المغرب 187، تركمانستان 165، تركيا 181، تونس 234، روسيا 130، مصر 116.

وفي (24 شباط 2026)، كشفت وزارة العدل عن مصير سجناء تنظيم “داعش” من الجنسية التركية، مؤكدة أن محاكمتهم تجري وفق القانون العراقي عبر لجان مشتركة من استخبارات الداخلية والأمن الوطني والمخابرات، وأوضح المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي أن دور الوزارة يبدأ فعلياً بعد صدور الأحكام القضائية من مجلس القضاء الأعلى، حيث يتم إيداع النزلاء في السجون الاتحادية.