مسودة الموازنة تلاعبت بالسوق

الدولار يتجاوز 163 ألفاً.. خبير مالي يكشف ما وراء ارتفاع السوق الموازي

أكد الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش أن صعود سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى مستويات تجاوزت 163 ألف دينار لكل 100 دولار مجرد “فقاعة” ناتجة عن الشائعات والتخمينات المتداولة حول مسودة الموازنة، وأوضح حنتوش في حوار مع الإعلامي غسان عدنان، عبر قناة العراقية، تابعته شبكة 964، أن الحديث عن تحديد سعر الصرف بين 1400 إلى 1500 دينار لا يتعدى كونه مقترحات ضمن مسودة الموازنة المعروضة للاطلاع البرلماني.

وذكر حنتوش “كل ما أثير بشأن تصريحات وزير المالية بشأن تحديد سعر الصرف ما بين 1400 إلى 1500 هو مجرد مسودة موازنة ومقترحات وإلى الآن لم يصدر أي تصديق رسمي عليها، ومسودة الموازنة المعروضة على مجلس النواب هي فقط للاطلاع على خطة الدولة المالية وما تفكر به، والقرار يخضع لنقاش طويل وممكن أن يُقر أو لا يُقر”.

وأوضح أن “قضية سعر الصرف هي حصراً من اختصاص البنك المركزي، فقانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 ينص على أن تحديد سعر العملة المحلية مقابل الأجنبية يتم من قبل مجلس إدارة البنك المركزي العراقي، والبنك لم يتخذ أي قرار حتى اللحظة، لذا لا أرى موجباً للاستعجال بالتصريحات حول الارتفاع القادم، خاصة وأن هذه الموازنة تتضمن التزامات كبيرة يجب تغطيتها مثل الرواتب وإضافة 100 ألف درجة وظيفية بصفة عقود للخريجين القدامى وحملة الشهادات العليا”.

وأضاف أن “ارتفاع الدولار في السوق الموازي أحدث فقاعة وغطى فجوة وكأن السعر الرسمي قد ارتفع بالفعل، بينما الواقع يؤكد أن السعر الرسمي ما زال ثابتاً عند 1320 ديناراً، يجب أن يكون هناك تصريح رسمي يؤكد أن ما يجري تداوله هو مجرد مسودة، لكبح نزول القوة الشرائية وتهدئة الموازي، مع ضرورة محاربة الإشاعات والتخمينات التي أربكت السوق”.