نصب فخم تبرع به صليوا لازار
آشور تصعد 20 متراً في السماء.. جامعة الحمدانية تنحت زهرتنا الصفراء ومكتبنا العظمى
بتمثال للملك آشور بانيبال يقف فوق مكتبته الشهيرة الأقدم عالمياً، وألواح طينية تحمل نقوش العراق القديمة الأكدية والسومرية، وقاعدة على هيئة زهرة البابونج كرمز تاريخي يتضمنه شعار جامعة الحمدانية، كشفت الجامعة عن “نصب الامتداد” الذي يتوسط باحتها ويرتفع نحو 21.5 متراً، في محاولة لاختصار فكرة انتقال العلم والمعرفة من نينوى القديمة إلى أجيالها الحالية، وصمم النصب بحيث تمتد زهرة البابونج بقطر 18 متراً، تعلوها مكتبة آشور بانيبال وتمثال الملك.
من زهرة البابونج تبدأ الحكاية
ديانا إبراهيم عبا، المهندسة المعمارية التي أعدت مخططات النصب، قالت لشبكة 964، إن فكرة “نصب الامتداد” تقوم على تجسيد استمرارية العلم والمعرفة من نينوى القديمة وصولاً إلى الأجيال الحالية، من خلال جمع عدد من الرموز التاريخية في تصميم واحد، أبرزها زهرة البابونج ومكتبة آشور بانيبال وتمثال الملك الآشوري الذي عُرف باهتمامه بجمع المعرفة وحفظها في مكتبته.
وأوضحت أن النصب صمم على قاعدة تمثل زهرة البابونج بامتداد يبلغ 18 متراً، تتوسطها دائرة بقطر 4 أمتار، فيما يصل ارتفاع النصب إلى نحو 21.5 متراً، مؤكدة أن جميع هذه العناصر تجتمع لإيصال فكرة واحدة، هي أن المعرفة التي عرفتها نينوى منذ القدم ما يزال امتدادها حاضراً في أجيالها حتى اليوم.
مكتبة وألواح وتمثال للملك
صليوه لازار، المتبرع بالمشروع، قال لشبكة 964، إن النصب يضم مجموعة من الرموز التاريخية، تبدأ من الزهرة التي تشكل قاعدته بقطر 18 متراً، وهي في الوقت نفسه جزء من شعار الجامعة وترمز إلى التجدد والحياة، وفوق القاعدة تظهر مكتبة آشور بانيبال، التي اختيرت بوصفها واحدة من أبرز المكتبات التاريخية التي جمع فيها الملك الآشوري المعرفة، فيما وضع تمثال آشور بانيبال فوق المكتبة.
ويضيف لازار أن أجزاء المكتبة في النصب، تضم نماذج لألواح طينية تحمل كتابات باللغتين الأكدية والسومرية ولغات قديمة أخرى، ويقول لازار إن هذه التفاصيل لم توضع لاستذكار التاريخ فقط، وإنما لربط الطالب بالمكان الذي يدرس فيه، بحيث يدرك عند وقوفه أمام النصب أنه موجود على أرض “حفظت التاريخ والعلوم والمعرفة منذ آلاف السنين”.
ويرى أن وجود الطالب في هذه المنطقة ليس “مروراً عابراً”، وإنما امتداد لمنطقة تاريخية ينبغي الحفاظ على إرثها بالتوازي مع التطلع إلى المستقبل، مشيراً إلى أن جامعة الحمدانية تمثل رابطاً حضارياً وامتداداً لتاريخ المنطقة، ولا سيما بغديدا وقره قوش.
رئيس الجامعة: الشعار تحول إلى نصب
رئيس جامعة الحمدانية، نشأت مبارك، قال لشبكة 964، إن “نصب الامتداد” يستند بصورة واضحة إلى الشعار الرسمي لجامعة الحمدانية، ولا سيما زهرة البابونج، ويتضمن مجموعة من التفاصيل التي أرادت الجامعة من خلالها تأسيس حالة معرفية وعلمية داخل الحرم الجامعي، وأضاف أن النصب يتوسط باحة الجامعة، ويستحضر مكتبة آشور بانيبال بوصفها من أبرز المكتبات في تاريخ العراق القديم، إلى جانب تمثال واضح للملك الآشوري آشور بانيبال.