الشعلة طافت كنائس أربيل

عنكاوا تطبخ الهريس للمؤمنين.. هيلانة عثرت على الصليب والنار وصلت إلى الإمبراطور

اختتمت كنائس قضاء عنكاوا فعاليات “مهرجان الصليب المسكوني” الذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة مختلف الطوائف المسيحية (الكلدانية، السريان الكاثوليك، السريان الأرثوذكس، كنيسة المشرق الآشورية، الأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس)، متضمناً فعاليات دينية وشعبية ورياضية توجت بمسيرة الشعلة التي طافت الكنائس لإحياء تقليد إيقاد النار المستند إلى قصة اكتشاف الصليب في القرن الرابع الميلادي.

ويقول راعي كنيسة “الصليب المقدس” للأرمن الأرثوذكس، الأب أرتون خالاتيان، لشبكة 964، إنّ “المهرجان افتُتح يوم الجمعة من مزار مار إيليا بحضور رؤساء وممثلي جميع كنائس عنكاوا، وتضمن اليوم الأول أمسية تراتيل دينية قدمتها الجوقات المشتركة، فضلاً عن افتتاح سوق للأكلات الشعبية”، موضحاً أنّ “اليوم الثاني خُصص لماراثون وألعاب شعبية للشباب والشابات، بينما شهد اليوم الختامي إقامة القداس وتقديم أكلة (الهريسة) التراثية للمؤمنين، أعقبه إيقاد شعلة الصليب ونقلها بين الكنائس الشقيقة”.

ويوضح الأب خالاتيان قصة الموروث التاريخي، أنّ “تقليد إيقاد النار يعود إلى القرن الرابع الميلادي بعد رؤية الإمبراطور قسطنطين للصليب في السماء وطلبه من والدته الملكة هيلانة البحث عنه في أورشليم، وحين عثرت على الصليب واختبرته بمعجزة إقامة ميت، استخدمت النيران الموقدة فوق قمم الجبال وأبراج المراقبة العسكرية لنقل بشرى اكتشافه سريعاً إلى العاصمة الرومانية في ظل غياب وسائل الاتصال آنذاك”.

من جانبه، يعرب راعي كنيسة القديس إبراهيم الإربيلي للروم الأرثوذكس، الأب عبدو النجار، لشبكة 964، عن “سعادته بالمشاركة في هذا التجمع الذي يكرس وحدة الإيمان”، لافتاً إلى أنّ “كنيسة الروم الأرثوذكس تحتفل بعيد الصليب في 14 أيلول بالتزامن مع باقي الكنائس وليس في 27 أيلول وفق ما كان يعتقد البعض، ما أتاح فرصة الوجود ضمن هذه المبادرة التي توجت بإيقاد الشعلة المشتركة”.

بدوره، يوضح الشماس لوثر أدور، لشبكة 964، أنّ “مسار الشعلة الختامي انطلق من كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس، مروراً بكنيسة سلطانة السلام للسريان الكاثوليك، ثم كنيسة أم النور للسريان الأرثوذكس، وكاتدرائية مار يوخنا المعمدان لكنيسة المشرق الآشورية، وصولاً إلى محطتها الأخيرة في كاتدرائية مار يوسف للكلدان الكاثوليك”.

وتعبر المشاركة ريم حزراوي، من كنيسة أم النور، لشبكة 964، عن فرحتها “بالأجواء الحماسية والألعاب الشعبية التي نظمتها الكنائس الرسولية معاً، لما عكسته من روح التعاون والمحبة بين أبناء البلدة”، فيما أكدت المشاركة كرستين هنري لشبكة 964، أنّ “الماراثون الشبابي الذي انطلق من نهاية شارع السايدين وصولاً إلى كنيسة أم النور خلق تفاعلاً مجتمعياً ورياضياً مميزاً عكس بهجة العيد”.