في قاعة المتحف السرياني

4 أيام بابلية في عنكاوا ومريم مازن نقشت “شلامو” على طين السومريين

نظم المتحف السرياني في عنكاوا ورشة استمرت 4 أيام لتدريب الفتيان على الكتابة المسمارية لقدامى سكان ما بين النهرين، حيث تولت مريم مازن، وهي خريجة كلية الآثار بجامعة الموصل، تعريفهم بتاريخ هذا النظام الأقدم عالمياً، ومراحل التطور التي مر بها وصولاً إلى شكل الكتابات البابلية المتأخرة ولهجاتها الشائعة حتى اليوم في مناطق تواجد المسيحية العراقية والشامية، وإن تطورت نقوشها إلى أبجدية أحدث.

وتعلم المشاركون نماذج من الكتابة المسمارية ونقشوا على ألواح الطين، كجزء من الحفاظ على التراث السرياني الذي هو شكل متطور من لغات بابل القديمة، وذلك بالتعاون مع منظمة ميزوبوتاميا لصيانة التراث ومنظمة سميراميس الخيرية، وتضمنت ورشاً كذلك دروساً في النحت والنقوش العتيقة بالحناء، وكان أول نقش هو كلمة السلام أو “شلامو” باللغة البابلية وأخواتها، وهي من أسلاف العربية كما يظهر دوماً في تقارب الكلمات.

“شلامو” على ألواح الطين

تقول مريم مازن، مدربة الخط المسماري، لشبكة 964، إن المشاركين تعرفوا على بداية الكتابة ومراحل تطورها، قبل الانتقال إلى الجانب العملي والكتابة على الطين.

وتضيف أن المشاركين كتبوا كلمة “شلامو”، وتعني السلام بالأكدية (البابلية القديمة)، في تجربة تهدف إلى تعريف الجيل الجديد بأحد أقدم أساليب الكتابة التي عرفتها البشرية، مؤكدة وجود اهتمام متزايد بالورش المرتبطة بالتراث والآثار.

4 أيام من التجارب التراثية

وتقول المشاركة لورد عدي، لشبكة 964، إن الدورة استمرت 4 أيام، بواقع 3 ساعات يومياً، وتعلم خلالها المشاركون الكتابة المسمارية والرسم على الخشب والأواني، إلى جانب أنشطة فنية وتراثية أخرى.