الكبس صار طريقة قديمة

“موت برد” لكن برحي الناصرية “فريش” لأنها قطفة الرابعة فجراً!

سوق الشيوخ (ذي قار) 964

يتفنن العراقيون بحفظ التمور بعد قطافها في أواخر الصيف، ليمكن تناولها في شهور الشتاء الباردة، وكانت الطريقة التقليدية هي “الكبس” في أوعية مفرغة من الهواء تطيل عمر التمور، لكن طريقة التجميد تزداد شهرة وانتشاراً، فهي تحافظ على اللون والنكهة، شرط أن تتم العملية بطريقة احترافية تماماً كما يفعل لؤي مدلول، وهو يدير مشروعاً لتجميد التمور في سوق الشيوخ، ويوزعه على مدن ذي قار والمحافظات.

ويقول لؤي مدلول إن أكثر صنف يتم تجميده هو البرحي ثم البريم، ويباع الكيلو بسعر 5 آلاف دينار، ومن المتوقع أن تزداد المبيعات مع دخول شهر رمضان، كما يجري تجميد الجوزي أو البرحي الأحمر والبدعة والشفاف السعودي والإخلاص والمكتوم.

وهناك أنواع لا يجري خزنها ومنها الاستعمران والخضراوي والزهدي لأن لونها يتغير عند تجميده.

ويبدأ التخزين من قطف النخلة من الساعة الرابعة فجراً حتى لا يتغير لون الرطب، ويوضع في علب بلاستك ثم كراتين ثم يتم إدخاله إلى البراد، ويقول مدلول إن “الأمر ينجح بهذه الطريقة.. ولا يتغير لون الرطب وكأنه قطف اليوم”.

وتتجاوز مبيعات مدلول سوق الشيوخ، وتصل إلى خارج العراق كهدايا إلى الإمارات وبقية المحافظات.

ويحتاج التجميد إلى خبرة يمتلكها مدلول جيداً فهو يعمل في المجال منذ نحو 10 أعوام، ويقول “أعرف متى أحوي النخلة ومتى أجمدها ولا أحوي مالم تكن النخلة ناضجة، أما الخلال فيفسد في التجميد لأنه غير ناضج بينما الرطب الناضج ينجح في التجميد”.