تفاصيل لمعدلات آخر سنتين

محركات الكهرباء تغامر في طرق ديالى الوعرة والبيع بالتقسيط أيضاً

دفعت أزمات الوقود المتكررة وطوابير محطات التعبئة في ديالى مزيداً من المواطنين إلى التفكير بسيارات الهايبرد والكهربائية، ويقول تجار في بعقوبة إن الطلب ارتفع خلال العامين الأخيرين، مع بقاء الهايبرد الخيار الأكثر رواجاً حتى الآن.. تعرض الشركات خيارات تبدأ بمركبة كهربائية صغيرة تقطع نحو 150 كيلومتراً بالشحنة الواحدة ويمكن شحنها منزلياً خلال 4 ساعات، وصولاً إلى سيارات “PHEV” التي تجمع الوقود والشحن الكهربائي، وسيارات دفع رباعي للمغامرات والتخييم.

الهايبرد يتقدم على الكهرباء

إحسان عدنان، مدير شركة الإحسان للسيارات، قال لشبكة 964، إن العامين الأخيرين شهدا زيادة في الإقبال على السيارات الهايبرد والكهربائية، إلا أن الطلب الأكبر يتركز على الهايبرد، بسبب انخفاض استهلاك الوقود وهدوء السيارة وراحة استخدامها، وأوضح أن السوق يضم اليوم 3 أنظمة رئيسية، هي EV الكهربائية بالكامل، وHEV التي تجمع المحرك الكهربائي بمحرك الوقود وتشحن بطاريتها ذاتياً ولا تحتاج إلى مصدر شحن خارجي، وPHEV التي تجمع بين الوقود والكهرباء مع إمكانية شحنها من مصدر خارجي.

وبحسب عدنان، بدأت الشركة التركيز على النوع الذي يجمع بين الوقود والكهرباء، إذ تستطيع بعض سيارات PHEV قطع نحو 100 كيلومتر اعتماداً على الشحنة الكهربائية، قبل الحاجة إلى استخدام محرك الوقود، وهو ما يجعلها خياراً لمن يريد تقليل استهلاك البنزين من دون الاعتماد الكامل على الشحن، مشيراً إلى أن سيارات الهايبرد حققت انتشاراً أكبر في السوق العراقية، مع دخول علامات مثل BYD وسوزوكي وطرازات من تويوتا، بينما ما تزال السيارات الكهربائية بالكامل بحاجة إلى وقت أكبر لاكتساب ثقة المستهلكين.

150 كيلومتراً بشحنة منزلية

روكان عدنان، موظف في شركة الإحسان للسيارات، قال لشبكة 964، إن من الخيارات الكهربائية المتوفرة سيارة “Pony” الصغيرة المخصصة لـ4 ركاب، والتي يمكنها قطع نحو 150 كيلومتراً أو أكثر بالشحنة الواحدة، ما يجعل استخدامها موجهاً بصورة أساسية للتنقل اليومي داخل المدينة، موضحاً أن السيارة لا تحتاج إلى تجهيزات شحن كبيرة، إذ يمكن شحنها منزلياً على تيار 220 فولت وبقدرة تتراوح بين 8 و10 أمبير، وتستغرق عملية الشحن نحو 4 ساعات.

أما في فئة الهايبرد، فتتوفر طرازات مثل Grand Vitara وFronx بمحركات سعة 1500 سي سي، وتقول الشركة إن انخفاض استهلاك الوقود جعل هذه الفئة من أكثر الخيارات المطلوبة لدى الزبائن.

كهرباء للتخييم أيضاً

وتعرض الشركة كذلك سيارة BAIC للدفع الرباعي، بنظام يجمع محركاً ميكانيكياً سعة 1500 سي سي تيربو ومحركات كهربائية، وبقوة إجمالية تقول الشركة إنها تصل إلى نحو 400 حصان، وهي موجهة للطرق الوعرة ورحلات التخييم.

وبحسب روكان، تتيح السيارة أيضاً استخدام الطاقة المخزنة في بطاريتها لتشغيل أجهزة كهربائية أثناء التخييم من خلال مقبس مخصص، إلى جانب قدرتها على العمل بالنظامين الكهربائي والميكانيكي.

تقسيط للموظفين والمنتسبين

إحسان عدنان، أوضح أن شركته تعمل بالتنسيق مع مصارف حكومية لتوفير سيارات بالتقسيط، وتغطي عدة علامات تجارية، بينها BYD وسوزوكي وطرازات من تويوتا، مع عروض مخصصة للموظفين المدنيين والمنتسبين والضباط، بعضها يتطلب دفعة أولى وأخرى من دون مقدمة.

ويرى أن انتشار السيارات الكهربائية ما يزال أبطأ من الهايبرد، ليس بسبب السعر فقط، بل لحاجة السوق إلى تعريف أكبر بطريقة استخدامها وشحنها ومدى ملاءمتها للتنقل اليومي.

“أرى طوابير البنزين وأكمل طريقي”

مهند حسين، أحد مستخدمي سيارات PHEV، قال لشبكة 964، إن انتقاله إلى سيارة تعمل بالشحن والوقود غير علاقته بأزمات البنزين، إذ يشحن سيارته بصورة يومية ويعتمد على الكهرباء في جزء كبير من تنقلاته، ويضيف أنه يشاهد أحياناً طوابير السيارات أمام محطات الوقود تمتد لمسافات طويلة، لكنه لم يعد مضطراً للانتظار معها كما في السابق، لأن وجود البطارية إلى جانب محرك الوقود منحه خياراً آخر لمواصلة تنقلاته اليومية.