بعد بغداد والأنبار

أزمة الكاز تصل ديالى.. طوابير كيات الحمل تحاصر المحطات والأسعار مضاعفة

“صارت ويه أعمارنا”.. بهذه العبارة يختصر سائقون في ديالى أزمة الوقود المتكررة في المحافظة، حيث عادت طوابير المركبات، ولا سيما سيارات الحمل، أمام محطات تعبئة “الكاز”، وسط شكاوى من الانتظار لساعات وتعطل أعمالهم، فيما يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن محطة يتوفر فيها الوقود.

ولا تبدو المشكلة محصورة بديالى، إذ وثقت شبكة 964 خلال الأسابيع الماضية أزمة مماثلة في الرمادي، حيث امتدت طوابير الكاز منذ ساعات الفجر وارتفعت أسعاره في السوق السوداء، وسبقتها شكاوى في الزعفرانية ببغداد من شح المادة وتأثيرها على المركبات والمولدات الأهلية.

“أعمالنا تتعطل في طوابير الكاز”

وقال عدد من سائقي مركبات الحمل “الكيا”، لشبكة 964، إن أعمالهم تتعطل بصورة متكررة بسبب اضطرارهم للانتظار ساعات طويلة أمام محطات الوقود للحصول على الكاز.

وتساءل السائقون عن الحلول التي تعلنها الجهات المسؤولة لمعالجة الأزمة، مؤكدين أنهم يتابعون باستمرار تصريحات المسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الطوابير ما تزال تتكرر أمام المحطات.

ويرى بعض السائقين أن أزمة الوقود أصبحت جزءاً من حياتهم اليومية، حتى باتوا يأملون بحلها لفترة طويلة على الأقل، بعدما فقدوا الأمل، بحسب قولهم، في انتهائها بصورة نهائية.

ويعتمد السائقون على شبكة اتصالات فيما بينهم لمعرفة المحطات التي يتوفر فيها الكاز، إذ يتبادلون المعلومات عبر الهاتف عن وصول الوقود إلى محطات في مناطق متباعدة، من جديدة الشط جنوبي ديالى إلى قره تبه شمال شرقي المحافظة، وأحياناً خان بني سعد على الطريق بين ديالى وبغداد.

الأزمة طالت الرمادي وبغداد قبل ديالى

وفي 7 آب الجاري، وثقت شبكة 964 أزمة مماثلة في مدينة الرمادي، حيث اصطفت مئات المركبات وسيارات الحمل أمام محطات توزيع الكاز منذ ساعات الفجر الأولى، وسط شكاوى من تأخر وصول الإمدادات وطول ساعات الانتظار.

وقبل ذلك، في 27 تموز، رصدت شبكة 964 شكاوى مماثلة في منطقة الزعفرانية ببغداد، حيث تحدث سائقو المركبات وأصحاب المولدات الأهلية عن ساعات انتظار طويلة أمام محطات التعبئة للحصول على الكاز.