برلماني سوري عن زيارة الزيدي

حلف على غرار “مكة”.. لكن بين بغداد ودمشق وعمّان

وصف النائب في البرلمان السوري، حسن الدغيم، اليوم الأربعاء، (28 تشرين الأول 2026)، زيارة الزيدي الأخيرة إلى دمشق بـ”اليوم السعيد”، مؤكداً أنها تؤسس لعهد جديد بين البلدين وتفتح الباب أمام تحالف إقليمي أوسع يضم العراق وسوريا والأردن، مشيراً إلى أن العراق تحول إلى ما يشبه “الدولة الحبيسة” جراء التطورات الحربية وإغلاق مضيق هرمز، مما يجعل سوريا المنفذ المائي والاقتصادي الأهم لبغداد لتجاوز حدوده الضيقة.

وأوضح الدغيم، في حوار متلفز مع الإعلامي مقداد الحميدان، تابعته شبكة 964، أن العلاقات والروابط التاريخية والجغرافية بين بغداد ودمشق وعمّان، تتفوق في أبعادها الاستراتيجية على حلف مكة الذي ضم السعودية وتركيا وباكستان، لافتاً إلى أنه رغم صعوبة وطول الطريق نحو إعلان هذا الحلف الثلاثي، إلا أن المصالح الاقتصادية والجغرافية ستفرض تحويل الحدود الفاصلة من خنادق ومراصد إلى جسور ومنافذ حيوية تخدم الشعبين.

حسن الدغيم:

سوريا والعراق أمة واحدة، وشعب واحد، وروح واحدة، فرقت بيننا الحدود وتصاريف السياسة، وزيارة الزيدي اليوم إلى دمشق تأتي بمثابة يوم سعيد على كل عراقي وطني وكل سوري وطني، وهذه الزيارة لها بعد أكبر بكثير من كونها زيارة بروتوكولية، أو زيارة رسمية، بل هو لقاء في العمق، لأنه يؤسس لعهد جديد، أما الحديث عن حلف عراقي سوري أردني، سيما وأن زيارة الزيدي إلى دمشق، تأتي بعد زيارة إلى الأردن، فأعتقد أن الروابط بين دمشق وبغداد وعمّان، أكبر من الروابط بين السعودية وتركيا وباكستان، الذين أسسوا حلف مكة بناءً على بعض الهواجس والمصالح، ونأمل لهذا الحلف أن يحدث، لكن بلا شك أن الطريق لهذا الحلف طويل.

العراق وسوريا كالجسد الواحد، فهما يحتاجان لبعضهما البعض، فإذا آنّ طرف تداعى الآخر بالسهر والحمى، وقد وضعت عنواناً لحدث اليوم وأقول “إنهم ارتياب التاريخ، لكن ثقة الجغرافيا وأمل المستقبل”، ولا حل لبغداد ودمشق سوى الهرب من الماضي، نحو ثقة المستقبل.

العراق دولة شبه حبيسة، فوجودها البحري ضيق جداً، وبعد الحرب زاد هذا الضيق بعد إغلاق هرمز، وقد تحول اليوم إلى دولة حبيسة بعد الحرب، ووجهته نحو البحر اليوم تتمثل بسوريا، وهذا من مصلحة سوريا، التي تستفيد من كون موقعها يمثل رابطاً اقتصادياً، وعندما نتكلم على الاقتصاد لا نتكلم على الأموال بل الاقتصاد يفتح ما لا تفتحه السياسة، وبدل أن تتحول الحدود خنادق تصبح جسوراً، وبدل أن تكون المعابر مراصد تصبح منافذ، وهو ما يصب في مصلحة الشعبين.