هاجم "هيبك" وشكل فريقاً لمتابعته

الحسني غير راضٍ عن تركة العبودي في التعليم العالي: إما الرصانة أو الاستقالة

شن وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيدر بهاء الحسني هجوماً حاداً على تطبيق “هيبك” الذي أطلقته الوزارة في عهد الوزير السابق نعيم العبودي، إضافة إلى الإجراءات المتبعة في بعض الكليات الأهلية، ملوحاً بالاستقالة في حال فشله بإنهاء العبث ورصانة التعليم، ومتعهداً بإلغاء التطبيق بعد وصف أرباحه واستقطاعاته بالمخالفة للدستور والمجحفة بحق الطلبة والتدريسيين الذين تم تشغيلهم بالشركة وهم موظفي دولة، وكشف الحسني، في حوار مع الإعلامي سامر جواد تابعته شبكة 964، عن تشكيل فريق قانوني وفني لمراجعة عقد التطبيق تمهيداً لاتخاذ قرار ينصف الطلبة، بالتزامن مع تشكيل لجان أزمة مخولة بإغلاق أي كلية أو مؤسسة تعليمية مخالفة، حتى وإن كانت حكومية، مؤكداً انتهاء عصر “النجاح التلقائي” والمستوى الضحل في التعليم الأهلي.

حيدر بهاء الحسني:

نحن لا نغلق جامعات، وهناك قانون للتعليم الأهلي ونحن نحترم القانون ونطبقه، لكننا سنتدخل بقوة لترصين هذه الجامعات، وليسجل عليَّ ما سأقوله: لن أسمح خلال فترة إدارتي للوزارة بأن يكون هناك أي تهاون في حق أبنائي وبناتي الدارسين في الكليات الأهلية، وفي اللحظة التي أعتقد فيها أنني فشلت في إدارة هذا الملف سأستقيل، وهذا هو مشروعي، إما أن أنجح في إضفاء الرصانة على التعليم الأهلي وإما أن أنجح، ولا خيار آخر، وقد شكلتُ لجاناً ستعمل على إغلاق أي كلية مخالفة حتى وإن كانت حكومية، وأطلب من الإخوة النواب ألا “يزعلوا” لأنهم يتعرضون لضغوطات من جمهورهم.

ربما كان هناك مفهوم سائد بأن الجميع ينجح في الكليات الأهلية، لكن هذا لن يكون بعد اليوم، وهذه الحالات وذلك المستوى الضحل موجودان في بعض الكليات وليس فيها جميعاً، لأن هناك كليات أهلية حققت نجاحات ملحوظة، وسيجري معالجة الأمر وتقديم يد العون لمساعدتهم، وإذا لم يتعاونوا معنا فلن أسمح لهم باستمرار إلحاق الأذى بأبنائنا وبناتنا.

إن أجور تطبيق “هيبك” مخالفة للدستور، ولا يجوز استقطاع أي أموال من الطلبة، وقد اطلعتُ على العقد وشكلتُ فريقاً قانونياً وفنياً لمراجعته، وسنتخذ القرار الصحيح الذي يصب في مصلحة الطلبة، فنحن بمثابة آباء لهم ولا يجوز أن نأخذ منهم أموالاً، كما أن الطلبة لم يستفيدوا من التطبيق بأي شيء، والأرباح التي تجنيها الوزارة منه لا تتجاوز 10% فقط وهي نسبة مجحفة، فضلاً عن أن التطبيق شكل عبئاً على التدريسيين بعد أن أصبحوا يعملون كمستخدمين (Users) لدى الشركة ولا نعلم ما ذنبهم، إذ قامت هذه الشركة بـ”تشغيل” موظفي الدولة لديها، ولن أسمح بهذا الأمر مطلقاً، وليطمئن الطلبة.