على هامش مؤتمر باكو
العراق يوقع مذكرة تفاهم مع أذربيجان لملاحقة أموال الفساد واسترداد المطلوبين
وقع العراق اتفاقية مع أذربيجان، اليوم الأربعاء، (28 تشرين الأول 2026)، لتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الفساد، ومتابعة ملفات استرداد الأموال المهربة، وتسليم المطلوبين. جاء ذلك خلال مذكرة تفاهم جرى إبرامها في العاصمة باكو بين رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، والمدعي العام الأذربيجاني، كامران علييف، على هامش الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لأجهزة مكافحة الفساد في منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد اللامي خلال المباحثات أن بناء الشراكات الدولية بات “ضرورة حتمية” لتجاوز تعقيدات تجميد الأصول وحماية المال العام، فيما تضمنت الاتفاقية تفعيل طلبات المساعدة القانونية، وتبادل المعلومات، وتنظيم برامج تدريبية مشتركة لتجفيف منابع الجريمة العابرة للحدود.
وبحسب الوكالة الرسمية، فان “المباحثات جرت خلال اجتماع ثنائي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بين رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، والمدعي العام لجمهورية أذربيجان كامران علييف، على هامش أعمال الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وشهد الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين”.
وأضافت، أن “الجانبين بحثا آفاق الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتنسيق الجهود المشتركة لحماية المال العام وتطوير الأجهزة الرقابية، فضلاً عن تبادل الخبرات في مجالات منع الفساد ومكافحته”.
واستعرض اللامي، خلال اللقاء، “استقلالية الهيئة التامة وصلاحياتها الدستورية والقانونية”، لافتاً إلى “الجذور التاريخية والضرورة الملحة التي دعت إلى تشكيلها”.
وأوضح، أن “التحديات الكبرى في ملف استرداد الأموال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتبعات الممتدة منذ تسعينيات القرن الماضي، وما رافق حقبة النظام السابق من عقوبات دولية وتجميد للأصول، ما جعل بناء شراكات دولية ضرورة حتمية لاستعادتها”.
من جانبه، رحب المدعي العام الأذربيجاني كامران علييف بالوفد العراقي، مؤكداً “استعداد بلاده التام لتقديم جميع الخبرات المتاحة وتبادل التجارب الناجحة في مجالات الادعاء العام ومواجهة الجريمة المنظمة”.
وأشاد “بعمق العلاقات الأخوية وأواصر الصداقة المتينة التي تجمع بين الشعبين”، مشيراً إلى “اللقاءات المثمرة السابقة التي أسست لأرضية صلبة من التفاهم المتبادل، ودفع العمل القانوني والأمني بين البلدين نحو آفاق أكثر فاعلية”.
وتقضي المذكرة الموقعة بتعزيز التعاون المشترك في تبادل المعلومات والدراسات، وتطوير قدرات منتسبي الطرفين عبر تنظيم برامج تدريبية وورش عمل وأنشطة توعوية لنشر ثقافة النزاهة.
كما تشمل تفعيل طلبات المساعدة القانونية، ومتابعة ملفات استرداد الأموال والمطلوبين بقضايا الفساد مع السلطات الوطنية المختصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتجفيف منابع الفساد العابر للحدود.