الرئاسات تجتمع في قصر بغداد.. السلاح والنجف والانتخابات المقبلة على الطاولة
عقدت الرئاسات الأربع في العراق، اليوم الاثنين (28 أيلول 2026)، اجتماعاً في قصر بغداد برئاسة رئيس الجمهورية نزار ئاميدي وحضور رؤساء الوزراء والنواب والقضاء الأعلى لبحث الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة، وأوضح البيان بأن المجتمعين اتفقوا على تحديد جداول زمنية حكومية لحصر السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية، مع إعلان الدعم الرسمي لمطلب الحكومة باستثناء مطار النجف من عقوبات الخزانة الأمريكية المتعلقة بالطائرات الإيرانية، واستكمال الكابينة الوزارية تمهيداً للاستحقاقات المقبلة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان تلقته شبكة 964، “استضاف فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، اليوم الاثنين 28 أيلول 2026 في قصر بغداد، اجتماع الرئاسات ضم رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، لبحث تطورات الأوضاع العامة في البلاد إلى جانب المستجدات في المنطقة”.
وأضاف البيان أنه “جرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي والمجتمعي في البلاد، ومواصلة العمل لتلبية متطلبات المواطنين، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة”.
وتابع أن “رئيس مجلس الوزراء قدم موجزاً عن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين التي انعقدت في نيويورك، وما تضمنته من لقاءات مع عدد من قادة الدول والحكومات والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية، فضلاً عن بحث آفاق تعزيز علاقات العراق الدولية وبما يخدم مصالحه المشتركة مع مختلف الدول”.
وأوضح أن “الاجتماع بحث الاستعدادات للاحتفال بيوم السيادة، بوصفه مناسبة وطنية تؤكد اكتمال مسار السيادة العراقية، وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات مع المجتمع الدولي إلى آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، بما يوطد الشراكات الدولية ويخدم القضايا الوطنية”.
وأشار إلى أن “الاجتماع أكد على دعم مطلب الحكومة العراقية في استثناء مطار النجف من إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة”.
وأكد “المجتمعون أيضاً أهمية استكمال الكابينة الوزارية، بما يعزز العمل الحكومي ويرفع مستوى الأداء في مؤسسات الدولة، ويمكّن الحكومة من تنفيذ برنامجها وفق أولوياتها والاستجابة بصورة أكثر فاعلية لمتطلبات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة”.
ولفت إلى أنه “جرى التأكيد على أن يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة، وأن يكون السلاح ضمن إطار المؤسسات الدستورية والقانونية، مع معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة، على نحو يعزز سيادة الدولة ويحفظ أمن البلاد واستقرارها ويضمن وحدة القرار الوطني في مواجهة التحديات والمخاطر”.
وتابع البيان أن “في الشأن التشريعي، أكد المجتمعون أهمية تعزيز عمل مجلس النواب والإسراع في إنجاز وتشريع القوانين ذات الأولوية، ولاسيما التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم، فضلاً عن تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب بما يسهم في الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة، ويرسخ مبادئ المسؤولية والمساءلة”.
كما تم التأكيد على “دعم إجراءات الحكومة وجهود القضاء في مكافحة الفساد الإداري ومحاسبة كل من يخالف القانون”.
وناقش الاجتماع “الأوضاع الاقتصادية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على البلاد، والتحديات التي يمكن أن تواجه الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات والخطوات الكفيلة بمواجهة هذه التحديات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية”.
واختتم البيان أنه “حول التطورات في المنطقة، جددت الرئاسات موقف العراق الثابت الداعي إلى إنهاء التوترات ونزع فتيل الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية واعتماد السبل السلمية لحسم الخلافات بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويجنب شعوبها المزيد من التداعيات والأزمات”.