النتائج أظهرت وعياً مجتمعياً"
مسح لجامعة بابل: أكثر من ثلثي الطلبة يؤيدون حصر السلاح بيد الدولة
كشف مسح ميداني أجرته جامعة بابل، شمل عينة من المتضررين من “الدكة العشائرية” في محافظات الفرات الأوسط، عن أن 76% من المشاركين يرون أن سيادة القانون وإمساك الدولة بالملف الأمني يمثلان الضامن الأساسي للسلم المجتمعي، فيما أيد 69% إنهاء مظاهر السلاح المنفلت خارج إطار الدولة، وسط دعوات أكاديمية لتعزيز المعالجات القانونية والاجتماعية والتوعوية للحد من الظاهرة وترسيخ دور المؤسسات الرسمية في حماية الأهالي.
مقال نشرته الجريدة الرسمية، وتابعته شبكة 964:
وفقاً لمسح ميداني أجرته جامعة بابل يساند مبادرة حصر السلاح بيد الدولة، أكد أن 76% يشيرون إلى أن سيادة القانون الضامن الأساس للسلم المجتمعي حيث أشادت الأوساط الأكاديمية والبحثية في جامعة بابل بالجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، داعية إلى أهمية الاستناد إلى المعالجات العلمية والاجتماعية للحد من ظاهرة “الدكة العشائرية” وتعزيز مقومات السلم الأهلي.
وأفاد المشرف على المسح الميداني المتخصص بعلم الاجتماع الجنائي الدكتور عمار سليم عبد الزهرة العلواني بتصريح للصحيفة الرسمية، بأن النتائج الأولية للدراسة شملت عينة من 100 مبحوث من المتضررين من الدكات العشائرية في محافظات الفرات الأوسط أظهرت وعياً مجتمعياً متقدماً بأهمية دعم مبادرة حصر السلاح بيد الدولة.
موضحاً أن 76% من المبحوثين شددوا على أن إمساك الدولة بالملف الأمني وإنفاذ القانون يمثلان الحصن الأساسي لحماية المجتمع وتثبيت هيبة المؤسسات الرسمية ضد أي ضغوط أو تجاوزات.
وأشار إلى أن تكييف هذه الممارسات قانونياً ضمن أحكام قانون مكافحة الإرهاب يشكل رادعاً أساسياً لحماية المواطنين، مضيفاً أن 69 % من المشاركين أكدوا أن إنهاء مظاهر السلاح المنفلت خارج إطار الدولة سيعيد للنسيج الاجتماعي توازنه ويمنع تمرد بعض الأفراد على الضوابط المجتمعية وقرارات شيوخ العشائر، فضلاً عن الحد من ظاهرة ترويع المواطنين إذ رأى 64 % من المبحوثين أن الترهيب والضرر النفسي يُعدان الأثر الأكبر الناجم عن تلك الأفعال.
وأضاف العلواني أن الأسباب والدوافع بينت أن 77% من العينة يعزون أسباب النزاعات إلى الدوافع المالية والمصالح الفردية لبعض الأشخاص إلى جانب طلب الثأر فيما رأى 60% أن الأعراف العشائرية ما زالت تُستغل كغطاء للضغط المادي والمعنوي، وهو ما أيده 38% لتأكيدهم حدوث تغيرات جوهرية في أدوار بعض العشائر نتيجة سلوكيات أفراد غير ملتزمين، كاشفاً عن أن المقابلات الميدانية مع عدد من شيوخ العشائر عكست حرصاً كبيراً من القيادات العشائرية الأصيلة على دعم مؤسسات الدولة والقضاء، حيث أكد 74% من المبحوثين أن العشيرة الرشيدة تُعد ركيزة أساسية في حفظ الاستقرار عندما تعمل تحت مظلة القانون، لافتين إلى أن تفكيك ظاهرة السلاح المنفلت يمكن الشيوخ من أداء دورهم الإصلاحي والتوعوي بنجاح.
ولفت إلى الدور الحيوي لوسائل الإعلام، مبيناً أن 67 % من المشاركين أيدوا ضرورة تكثيف الحملات التوعوية ونشر الثقافة القانونية ونبذ الممارسات الخارجة عن القانون بما يعزز الثقة بمؤسسات العدالة ويصون كرامة المواطن.