مكاشفات مؤتمر بغداد للحوار

30 – 9 تبخر والزيدي يتمنى “احتراق الزمن”.. السلاح لأبو فدك وبغداد قانعة بحق التفتيش

شهد مؤتمر بغداد للحوار المنعقد يومي الجمعة والسبت، ما يشبه مكاشفات كبيرة بعد أيام توتر صعبة جعلت رئيس الوزراء أمام تهديدات صريحة وخشنة أطلقها أقوى فصيلين هما كتائب حزب الله وحركة النجباء، بلغت ذروتها الخميس، حين جرت تبرئة مسؤول استخبارات الحشد “بلمح البصر” رغم اعتقاله بعملية مدوية نفذتها الحكومة في الناصرية، ورغم أن بغداد تمسكت بحقها في حصر السلاح إلا أن المواقف المتتالية جعلت من الواضح أن موعد 30 أيلول الذي كان نهائياً، لم يعد كذلك وهو بحكم “المنسي” بالتوافق، كما أن تسليم الفصائل سلاحها إلى القوات المسلحة كما فعلت سرايا السلام وعصائب أهل الحق، هو أمر لن يحصل، كما أكد مسؤولون بارزون كان آخرهم نائب رئيس البرلمان عدنان فيحان الذي أكد اليوم السبت في مؤتمر بغداد للحوار، أن سلاح الفصائل سيجري نقله إلى مخازن الحشد الشعبي (لا الجيش العراقي)، وهو ما يعني عملياً أن الصواريخ والمسيرات ستكون بحماية أبو فدك المحمداوي نائب رئيس الحشد وهو نفسه قيادي كبير في كتائب حزب الله، على حد تعبير سياسي رفيع تحدث لشبكة 964، وهذه التطورات المفاجئة والمتسارعة، قد تفسر لغة إحباط استخدمها رئيس الوزراء علي الزيدي للمرة الأولى منذ توليه المنصب قبل نحو 100 يوم، حيث أخذ يؤكد في مؤتمر بغداد للحوار صباح الجمعة، إنه لن يفكر بولاية ثانية بل يتمنى أن “الزمن يحترق” كي يسرع الوقت وتنتهي ولايته الحالية! وحتى حين علق الزيدي على حملة مثيرة لاحق خلالها كبار المتهمين بالفساد ثم بدأت تهدأ نسبياً: سينتهي الفساد، لا تقلقوا.. لم نعد نمتلك المال كي يسرقه الفاسدون! في إشارة إلى انقطاع تصدير النفط منذ شهور، حسب تعبيره في الملتقى السنوي الفكري الذي ينظمه الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري. ومع ذلك تقول المصادر لشبكة 964، إن الإطار التنسيقي وقادة الحشد حاولوا ترضية الزيدي بمنحه “حق التفتيش المفاجئ لمخازن الحشد وتعداد الطائرات المسيرة والصواريخ، متى شاء القادة ذلك، ليتأكد عند الضرورة من عدم استخدامها ضد أي طرف خارج قرار القائد العام للقوات المسلحة”.

لجنة المالكي والعامري مشغولة بعد قاليباف

وكشفت مصادر مطلعة لشبكة 964 عن اتساع دائرة الحوارات داخل الإطار التنسيقي بشأن مصير سلاح الفصائل، انتهت بتأسيس لجنة تضم هادي العامري ومحمد شياع السوداني ونوري المالكي تتولى حسم المقترحات لتسوية الأزمة خصوصاً بعد زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق.

وتحولت لجنة المالكي العامري خلال الأيام الماضية إلى محطة لاستقبال ومناقشة مقترحات متعددة، حملت رسائل من قوى فصائلية تبحث عن تسوية تحول دون الوصول إلى مواجهة مباشرة.

فيحان: حصر السلاح في مخازن الحشد
وأكد عدنان فيحان أن “تنظيم السلاح سيكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.. لا وجود لحرب شيعية شيعية”، ومبيناً أن “المبالغة في التصريحات ساهمت في الوصول إلى حالة التشنج الحالية”.
وأضاف “الفصائل جربنا حكمتها ووعيها، وفي يوم من الأيام التزمت بقرار الحكومة”، كاشفاً عن “تكليف قادة الإطار التنسيقي بتنظيم حصر السلاح بيد الدولة”.
وأكد أن “السلاح سيحفظ في مخازن الدولة، والحشد الشعبي جزء من الدولة، والأسلحة ستكون في مخازن الحشد”، مبيناً أن المهم هو “الآلية التي ستصل إليها الحكومة والفصائل لتنظيم السلاح، مع التشديد على أن الجميع “ملزمون بالحفاظ على سيادة العراق”.

صفقة مخازن وحق التفتيش المفاجئ!

وتؤكد المصادر أن أبرز المقترحات الآن يقوم على تسجيل أسلحة الفصائل بشكل كامل لدى لجنة حصر السلاح، مع منح الحكومة واللجنة صلاحية تفتيش المخازن التي يديرها الحشد والفصائل بشكل مشترك عملياً (حسب الاتفاق)، ولفت إلى أن “النقاشات جارية من دون الدخول في ملف الأفراد والعناصر المرتبطين بالفصائل”.