تصعيد خطير وخرق للقانون الدولي"

ائتلاف السوداني: الهجوم الأميركي–السعودي يثير تساؤلات بعد تشكيل لجان التحقيق

استنكر المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، الاعتداء العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية على الأراضي العراقية، والذي أسفر عن قتلى شهداء وجرحى من أبناء العراق، مؤكداً أن هذا الاستهداف يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق ووحدة أراضيه، وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، ويثير تساؤلات جدية ومشروعة، ولا سيما أنه جاء في وقت كانت فيه الدولة العراقية قد باشرت عبر مؤسساتها الرسمية، تشكيل لجان تحقيق للنظر في المزاعم المتعلقة بانطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه المنشآت النفطية في السعودية.

وكان رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، قد أدان في وقت سابق من اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، القصف الأميركي – السعودي، لمقرات الحشد الشعبي، وعده “تجاوزاً خطيراً لمبدأ الأخوة الإسلامية”، مبيناً استغرابه من أن هذه العمليات جاء بعدما تشكيل الحكومة العراقية لجاناً تحقيقية للنظر في مزاعم انطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية باتجاه المنشآت النفطية السعودية، وأكد إن العراق يحتفظ بحقه في الدفاع عن سيادته وأرضه وشعبه.

وأعرب المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، في بيان تسلمت شبكة 964، نسخة منه، عن “بالغ إدانته واستنكاره للاعتداء العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية على الأراضي العراقية، والذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من أبناء العراق، ويعدّه انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية العراق ووحدة أراضيها، وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخروجاً على المبادئ التي تنظم العلاقات بين الدول، وفي مقدمتها احترام السيادة وعدم استخدام القوة أو التهديد بها”.

وشدد على أن “هذا الاعتداء يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، ويثير تساؤلات جدية ومشروعة، ولا سيما أنه جاء في وقت كانت فيه الدولة العراقية قد باشرت، عبر مؤسساتها الرسمية، تشكيل لجان تحقيق للنظر في المزاعم المتعلقة بانطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، في خطوة عكست حرص العراق على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، وعلى معالجة القضايا الأمنية عبر الأطر القانونية والمؤسساتية، بعيداً عن أي تصعيد أو إجراءات أحادية الجانب”.

وأكد الائتلاف أن “العراق، الذي انتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على بناء علاقات التعاون والشراكة مع محيطه الإقليمي والمجتمع الدولي، يرفض رفضاً قاطعاً أن يكون ساحةً للصراعات أو مسرحاً لتبادل الرسائل العسكرية، لما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمنه الوطني واستقراره، وانعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها”.

وتقدم المكتب السياسي “بخالص التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى”، مؤكداً أن “دماء العراقيين يجب أن تبقى مصونة، وأن حماية أبناء العراق ومؤسساته الأمنية الرسمية تمثل مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها”.

وأكد ائتلاف الإعمار والتنمية أن “حماية السيادة الوطنية مسؤولية جماعية تستوجب وحدة الموقف الداخلي، وتعزيز مؤسسات الدولة، ودعم القوات الأمنية العراقية وهيئة الحشد الشعبي بوصفها جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن الانقسامات والاستقطابات، بما يحفظ أمن العراق واستقراره ويصون استقلال قراره الوطني”.

وشدد الائتلاف على أن “العراق يحتفظ بكامل حقوقه التي كفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في حماية سيادته ووحدة أراضيه والدفاع عن أمنه الوطني، وأن احترام سيادة الدول يمثل الأساس الذي لا غنى عنه لاستقرار المنطقة وبناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة”.