المخابرات تبحث عن 40 ألف جهاز
العراق اشترط على ستارلنك قطع الإنترنت إذا طلبت الحكومة.. كواليس التوقيع من أبو كلل
كشف رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بليغ أبو كلل، اليوم الثلاثاء (21 تموز 2026)، تفاصيل توقيع الاتفاقية الأمنية ورخصة العمل الخاصة بشركة ستارلنك للإنترنت الفضائي في العراق، وبيّن أبو كلل، في حوار مع الإعلامي سعدون ضمد، تابعته شبكة 964، أن توقيع الرخصة تم داخل العراق قبل سفر الوفد الحكومي إلى واشنطن بيوم واحد حمايةً للسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الاتفاق الأمني المبرم بمشاركة الأجهزة الأمنية يتيح للجهات المختصة السيطرة الكاملة ومراقبة حركة البيانات وحصر الأجهزة غير المرخصة البالغة نحو 40 ألف جهاز، وطلبنا من الشركة أن تدلنا على أماكنهم ومن هم، إلى جانب التزام ستارلنك بقرارات مثل قطع الإنترنت، والصادرة من نقطة الاتصال الوطنية والتي تضم أعضاء من الهيئة والمخابرات والأمن الوطني والقضاء ووزارة الاتصالات، لافتاً إلى أن سعر الاشتراك سيتراوح بين 75 إلى 150 ألف دينار مع استقطاع الهيئة لـ 9% من الإيرادات و15% كضريبة أرباح.
كواليس توقيع الرخصة وحماية السيادة الوطنية
وبيّن رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، أن ظهوره الإعلامي جاء لرد الشبهات غير الواقعية التي طالت مؤسسة دستورية، قائلاً “نرحب بجميع الأسئلة حول ستارلينك، ولكن ليست الأسئلة التي تُوجه فيها اتهامات لمؤسسة دستورية، وهذا لا يليق بالمؤسسة ولا بالسائل. خروجنا الآن على الإعلام اضطراري لرد الشبهات غير الواقعية”.
وأضاف “رخصة ستارلنك وُقعت في العراق قبل السفر إلى واشنطن بيوم واحد، وكنا حريصين على أن تُوقع الرخصة داخل الأراضي العراقية، والإجراء البروتوكولي جرى بحضور رئيس الوزراء في واشنطن وبحضور شركة ستارلنك التي كان ممثلها في العراق، وسأنشر فيديو يوضح هذا الأمر في الهيئة، وهذا الأمر حدث تحقيقاً للسيادة وتثبيتاً لها باتفاق بيننا وبين الزيدي، ولم ننشر لأننا أردنا أن يأخذ الحدث أهمية أكبر في واشنطن”.
الاتفاق الأمني الموحد وآلية مراقبة البيانات
وبين أبو كلل طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة ومدى السيطرة على حركة البيانات، قائلاً: إن “ستارلنك خدمة عالمية ونحن متأخرون، ونوعاً ما هي موجودة في حوالي 160 بلداً”، مؤكداً أن “الخدمة آمنة، وشكلنا لجنة لرسم الاتفاق الأمني من هيئتنا والأمن الوطني والمخابرات والاستخبارات ودرسنا كل التفاصيل، ووجود ستارلنك لا يعرض الأمن للخطر”.
ولفت أبو كلل “إيران لا يوجد فيها ستارلنك وكيف تعرضت للخطر؟ رئيس المخابرات قال للأخت هيام الياسري: نحن مسيطرون على إنترنت ستارلنك أكثر من سيطرتنا على الإنترنت الأرضي بالاتفاق الأمني الذي وضعناه، وكلامه دقيق 100%، لأن ستارلنك تبث لأجهزة الاستقبال ونحن نعرف أين هذه الأجهزة وماذا يدور فيها وكل البيانات التي تمر باطلاعنا وبمراقبتنا بشكل كامل، وجهاز الأمن الوطني والمخابرات والأمن السيبراني والهيئة مشاركون بأمر فاعل في مراقبة هذه الحركة”.
حصر 40 ألف جهاز غير مرخص
وحول معالجة الأجهزة غير المُرخصة والشائعات الخاصة بـ “الدرونات والامتحانات”، كشف أبو كلل عن تفاصيل الملحق الأمني الصارم، وأوضح أن “عدد مستخدمي ستارلنك في العراق بلا ترخيص يبلغ 200 ألف مستخدم، بحدود 40 ألف جهاز أو أكثر، واشترطنا على ستارلنك أن تدلنا على أماكنهم ومن هم، فبالتالي هذه الأجهزة التي لا نعرف عنها شيئاً ستكون جميعها تحت السيطرة العراقية، أما حجب الإنترنت في الامتحانات، وكذلك استخدام الدرونات دون سيطرة الدولة من خلال الإنترنت، فشائعة وكلام غير دقيق”.
ولفت إلى أنه “اتفقنا مع ستارلينك في اللائحة الأمنية على أن يمتثلوا لأي قرار حكومي، والقرار الحكومي يصدر من نقطة الاتصال الوطنية التي يرأسها رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات وعضو من جهاز المخابرات وعضو من جهاز الأمن الوطني وعضو من مجلس القضاء وممثلين اثنين عن وزارة الاتصالات، هذا ما ثبت في اللائحة هو أننا في حال أردنا قطع الإنترنت عن جهاز ما أو قطع النت بصورة عامة، فهذا امتثال للقانون العراقي، وستارلينك وقعت على الملحق الأمني وقالت إنها مستعدة للامتثال لكل القوانين العراقية”.
العوائد المالية والتنافس وتحديد أسعار الاشتراكات
وختم رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، حواره بالتطرق إلى الجوانب الاقتصادية والأسعار المحددة للمواطنين قائلاً: “الشركات الأخرى سيبقى العمل بها وستنافس ستارلنك، والمردود الذي نستحصله من ستارلنك لا يؤثر على أسعار الاشتراك للمواطنين، إذ نأخذ 9% من إيرادات الشركة في العراق و15% من أرباحها كضريبة.
وأضاف أنه “سيكون سعر الاشتراك من 75 ألفاً إلى 150 ألف دينار، وهو سعر مناسب لأنه يمكن التشارك فيه بين خمسة بيوت، وراوتر ستارلينك يغطي مسافة بعيدة”.