إنترنت فضائي فائق السرعة

العاني سبق سند إلى واشنطن.. وزير التجارة ناقش مع شركة ماسك إدخال ستارلنك للعراق

بحث وزير التجارة مصطفى نزار العاني، مع ممثلين عن شركة SpaceX المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، آفاق التعاون لإدخال خدمات الإنترنت الفضائي عبر منظومة Starlink إلى العراق، في إطار مساعي الحكومة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز مشاريع التحول الرقمي.

وقالت وزارة التجارة، في بيان تلقته شبكة 964، إن العاني عقد، خلال زيارته إلى العاصمة الأميركية واشنطن، اجتماعاً مع ممثلين عن شركة SpaceX، ولا سيما فريق Starlink المتخصص بتوفير خدمات الإنترنت الفضائي عالي السرعة عبر شبكة من الأقمار الصناعية، بما يتيح تغطية المناطق النائية.

وأكد الوزير، بحسب البيان، حرص الحكومة العراقية ووزارة التجارة على تعزيز التعاون مع الشركات الأميركية الرائدة واستقطاب الاستثمارات النوعية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والاتصالات الرقمية، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي الشامل وتطوير الخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن التقنيات التي توفرها Starlink تمثل فرصة لتعزيز البنية التحتية الرقمية في العراق، ورفع كفاءة المنصات الإلكترونية الحكومية، فضلاً عن دعم إنشاء منصات رقمية متطورة تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتلبية متطلبات التنمية المستدامة.

وشدد العاني على أهمية بناء شراكات استراتيجية بين SpaceX والقطاعين الحكومي والخاص في العراق، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الرقمية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتأهيل الكوادر العراقية الشابة عبر برامج تدريبية متخصصة لإدارة وتشغيل هذه المنظومات الحديثة.

وانشغل المراقبون بمحاولة فهم البيان العراقي الأميركي المشترك الذي ركز على 5 شركات أميركية حساسة تتضمن تعديلاً في مواقف استخبارية وتغييراً في مهام سلاح الجو العراقي وتطويراً لعدد من القوانين المالية والاقتصادية، كما عرضت شبكة 964 في سلسلة تقارير ومقابلات أجرتها مع المسؤولين والخبراء، ولعل أبرز الشركات الأميركية التي ستدخل سوق العراق حديثاً هي ستارلنك صاحبة الإنترنت الفضائي الأسرع وأسطول الصواريخ الأكبر الذي يوزع خدمة الاتصال في العالم من خارج المحطات الأرضية، وهي شركة محاطة بحساسية على الأقل في الجارة إيران التي تعاقب من يتعامل معها بالإعدام، ولم تتوفر بعد معطيات نهائية عن التحول المفاجئ في موقف بغداد من شركة الاتصالات هذه، لكن مسؤولين وخبراء في السوق قدموا جردة حساب أولية لما ستعنيه هذه الخطوة وتصل إلى إتاحة خدمة السيارات ذاتية الحركة وتنقل الروبوتات في شوارع البلاد، ولغرابة وجدية الأمر فقد تحولت نقاشات وزارة الاتصالات العراقية مع عملاق الاتصالات إيلون ماسك، إلى ما يشبه “الاستجواب” بشأن الجوانب التشغيلية والأمنية المتعلقة بالخدمة، حسب تأكيد مصدر مسؤول في الوزارة لشبكة 964، الذي بين أن الجوانب الأمنية المرتبطة بتكنولوجيا الشركة (ستارلينك)، مازالت تقلق مكتب الوزير الجديد مصطفى سند، الذي يبدو متحفظاً وغير متحمس للإسراع في منح الرخصة، رغم أنه أعلن في بيان -عدد فيه إنجازاته منذ استلامه الوزارة- أن الإنترنت الفضائي الأميركي الأسرع صار شرعياً وقانونياً في العراق.

وبعد إعلان وزير الاتصالات مصطفى سند أن الإنترنت الفضائي الأميركي الأسرع صار شرعياً وقانونياً في العراق، تأكيداً لما ورد في لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي ومبعوث ترامب توم برّاك، أعاد عملاق التكنولوجيا الأميركي إيلون ماسك نشر خبر عن وصول خدمة ستارلينك إلى العراق بوصفه الإنترنت الأسرع الذي لا يعتمد على دعم أرضي، بل سبع سماوات يجري إنشاؤها لضمان تدفق بأعلى الترددات إلى كل نقطة في العالم.

وشارك مالك مؤسسة “تسلا” وصاحب شركة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي، إيلون ماسك تدوينة عن دخول خدمة الشركة إلى العراق، مؤكداً أن بغداد أقرت رخصة التشغيل، فيما سبقه وزير الاتصالات مصطفى سند ببيان تحدث فيه عن إنجازاته بعد شهر من توليه المنصب، ذكر فيه أن الوزارة فاوضت شركة ستارلينك من أجل منح رخصة رسمية بدل دخول الخدمة للبلد بصورة غير شرعية، لأن العراق لن يجني منها أية أموال ولن يستطيع الحفاظ على سيادته، وفق تعبيره.

وتضمنت التدوينة التي شاركها ماسك، أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والمبعوث الخاص الأميركي توم برّاك، رحبا بمنح رخصة تشغيل ستارلينك، ودخول الإنترنت الفضائي إلى العراق.

وكان رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، قد استقبل في 11 كانون الأول 2025 وفد شركة “ستارلينك”، لمناقشة المراحل النهائية لمنح تراخيص الإنترنت الفضائي، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات والخدمات التي تقدمها الشركة ومناطق تغطيتها، وأكد السوداني على أن الحفاظ على سيادة العراق المعلوماتية والتكنولوجية والاستثمار في قدرة الشباب المتخصص بهذا المجال، هو من أولويات الحكومة.