بائعون على الأرصفة وشكاوى تهريب
السوق السوداء تعود بقوة.. البنزين نادر وطوابير تمتد لأيام في ديالى
تشهد مناطق جلولاء ومحافظة ديالى عموماً أزمة وقود خانقة، أنعشت السوق السوداء وباعة البنزين على الأرصفة، في ظل إجراءات مشددة تفرضها المحطات الحكومية عبر نظام “الملصق الوقودي”. وفيما يشتكي الباعة الجوالون من رفض المحطات تزويدهم بالوقود، واعتمادهم على شراء الفائض من المواطنين، يكشف أصحاب سيارات الحمل عن عمليات تهريب منظمة للوقود باستخدام لوحات مرورية متعددة.
وشهدت محطات الوقود في بغداد وعدد من المحافظات خلال الأيام الماضية طوابير طويلة من السيارات أثناء التزود بالوقود، فيما تنفي وزارة النفط وجود أي أزمة في الإمدادات، وتعزو الازدحام الذي تشهده محطات التعبئة في بغداد وعدد من المحافظات إلى ارتفاع الطلب ودرجات الحرارة.
وكانت شركة توزيع المنتجات النفطية قد أعلنت، يوم الجمعة (5 حزيران 2026)، اختفاء الطوابير أمام محطات الوقود وانسيابية عملية تجهيز البنزين، مع دخول مباشر للسيارات من دون ازدحام يُذكر.
وقال أياد كريم خلف، وهو بائع بنزين، لشبكة 964، إن “المحطات هنا ترفض تزويدنا بالبنزين التجاري نهائياً، ونحن نعتمد في عملنا على شراء الفائض من حصص المواطنين أو القادمين من بغداد وبعقوبة، النظام المتبع صارم جداً، حتى أن قائمقام المقدادية منع من التعبئة لعدم امتلاكه (الاستيكر)، ونحن نضطر لشراء اللتر بـ 750 ديناراً لنبيعه بـ 900 دينار للمضطرين، حيث نبيع (الجليكان) بـ 13 ألف دينار”.
وبين حازم علي، وهو بائع بنزين أيضاً، لشبكة 964، إنه “لا صحة للاتهامات التي تدعي أن أصحاب المحطات يهربون الوقود لنا، فهم يلتزمون بنظام الكاميرات والبطاقات، ولا يسمحون لنا بتعبئة وعاء صغير بسعة 5 لترات، نحن نجمع البنزين بصعوبة من أصحاب سيارات الأجرة والمواطنين الذين يبيعون لنا ما يتبقى من حصصهم، لنقوم ببيعها بربح بسيط للمارة في الطريق وأصحاب الدراجات النارية”.
وناشد علي ساجد، وهو صاحب سيارة حمل، عبر شبكة 964، مدير شركة توزيع المنتجات النفطية بالتدخل العاجل “لوقف عمليات تهريب الكاز والبنزين”، لافتاً إلى أن “المهربين يستخدمون بطاقات وقود مزورة، وأن هناك سيارات تمتلك أربع لوحات مرورية، تقوم بالتعبئة ثم تغادر لتبديل اللوحة وتعود مجدداً للتعبئة، بينما يقف أصحاب الشاحنات في طوابير تمتد لثلاثة أيام متواصلة دون الحصول على قطرة وقود”.