والناتو يصدم المنطقة بـ"5 آلاف طائرة"
أوروبا تبقي أجواء بغداد وطهران وبيروت تحت دائرة الخطر
أبقت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA)، اليوم الأربعاء (8 تموز 2026)، على تصنيف “المخاطر المرتفعة” في الأجواء العراقية والإيرانية واللبنانية عبر نشرات منفصلة، بالتزامن مع إعلان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، عن إقلاع 5 آلاف طائرة من أوروبا لدعم العملية العسكرية الأميركية على إيران.
وجاء التحديث الجوي الأوروبي بعد انتهاء صلاحية النشرة العامة لمناطق النزاع في الشرق الأوسط، ليؤكد بقاء أجواء الدول الثلاث تحت دائرة الخطر، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً سياسياً وعسكرياً حاداً بعد هجمات فجر اليوم.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد حذرت اليوم الأربعاء، (8 تموز 2026)، الولايات المتحدة الأميركية من التداعيات الخطيرة للتصعيد الأخير في المنطقة، وقالت إن الهجمات العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي فجراً، إلى جانب قرار إلغاء ترخيص بيع النفط، أفرغت أجزاءً واسعة من مذكرة التفاهم المشتركة من مضمونها وجعلتها غير فعالة.
فيما هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القيادة الإيرانية بشدة، واصفاً إياهم بـ”المرضى والأشرار والمجانين”، معلناً نهاية مذكرة التفاهم المشتركة بشكل قطعي، فيما فتح النار على حلفائه في “الناتو”، مهدداً بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا التي وصفها بـ”الشريك السيئ والقضية الضائعة”.
وذكرت وكالة سلامة الطيران الأوربية في بيان تابعته شبكة 964 أن “وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA)، قامت بالتعاون مع المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء، بتعديل إرشادات الاتحاد الأوروبي بشأن مناطق النزاع لمشغلي الطائرات في الشرق الأوسط، استجابةً لآخر التطورات في المنطقة”.
وتابع أنه “وبعد اتفاقيات وقف إطلاق النار المتفق عليها والانخفاض العام في حدة التوترات قصيرة الأجل، قرر فريق تقييم مخاطر أمن الطيران المتكامل التابع للاتحاد الأوروبي عدم تمديد نشرة معلومات مناطق النزاع الحالية (CZIB) الخاصة بالشرق الأوسط والخليج العربي، والتي تنتهي صلاحيتها في 8 يوليو/تموز 2026. وقد استُبدلت هذه النشرة بمذكرة معلوماتية خاصة بالشرق الأوسط والخليج العربي، تُبيّن المخاطر المتوسطة المتبقية، ونشرات معلومات منفصلة خاصة بإيران والعراق ولبنان، تُسلّط الضوء على المخاطر العالية المتبقية في المجال الجوي المتأثر”.
وبين أنه “ستواصل المفوضية الأوروبية ووكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الدول الأعضاء، مراقبة الوضع عن كثب لتقييم التهديدات والمخاطر المتغيرة، بما في ذلك أي زيادة أو انخفاض في المخاطر التي تواجه مشغلي الطائرات في الاتحاد الأوروبي، وستبقى على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة”.
فيما ذكر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته على هامش فعاليات قمة الناتو في أنقرة: “نريد أن نخفف من السلاح النووي الإيراني وهذا مهم لإسرائيل وأوروبا”، وأضاف أن “5 آلاف طائرة أقلعت من أوروبا لدعم العملية العسكرية على إيران، وعدد من المطارات الأوروبية أغلق لمساعدة الولايات المتحدة في عملية الغضب الملحمي”. وتابع أنت “أوروبا تشكل منصة كبيرة لانطلاق قوة الولايات المتحدة ودعم عملية الغضب الملحمي”.