طالب باحتساب الصياد نجم شهيداً

العيداني عن حماية الصيادين: القيادة البحرية ترتبط بالزيدي والدفاع وهذه مسؤوليتهم

طالب مجلس محافظة البصرة، اليوم الأربعاء (15 تموز 2026)، مجلس الوزراء باحتساب الصياد العراقي نجم التميمي “شهيداً”، معلناً عن تحركات حكومية عاجلة لتأمين حقوق الصيادين وحمايتهم في المياه الإقليمية والدولية، وأوضح رئيس المجلس خلف البدران والمحافظ أسعد العيداني أن وفداً عراقياً رفيعاً زار الكويت للوقوف على ملابسات الحادثة، مؤكدين العمل على التنسيق مع دول الجوار لتسيير دوريات بحرية مشتركة تمنع تكرار أي اعتداءات تطال الصيادين البصريين، وعن حماية الصيادين، أوضح العيداني أن القيادة البحرية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، وهذه مسؤوليتهم لمنع تكرار هكذا حوادث.

وقال رئيس مجلس محافظة البصرة، خلف البدران خلال مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964 إن “الجلسة الاعتيادية الـ60 لمجلس المحافظة، عقدت اليوم وكانت مخصصة لمناقشة حادثة الصيادين، واستغرق هذا الملف معظم وقت الجلسة. وبعد الاستماع إلى السيد المحافظ والوقوف على ملابسات الحادث، أصدر المجلس قراراً يقضي بمطالبة مجلس الوزراء باحتساب الصياد الضحية شهيداً، مع اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق الصيادين بالتنسيق مع الدول المجاورة”.

وأكد البدران أن “هذه الإجراءات تتولاها وزارتا الخارجية والدفاع، باعتبارها إجراءات اتحادية وسيادية، في حين ركز مجلس المحافظة في جلسته الستين على هذه المطالبة كعامل رئيسي”.

من جانبه، بيّن محافظ البصرة، أسعد العيداني، قائلاً: “ناقشنا اليوم هذا الموضوع بصورة مستفيضة، وأطلعنا أعضاء المجلس على تفاصيل زيارتنا إلى دولة الكويت وملابسات قضية الصيادين. وقد تكون بعض القضايا التي أُثيرت في الشارع بشأن عدم حماية الصيادين أو عدم اكتراث الحكومة، سواء الاتحادية أو المحلية، قد أثرت في الرأي العام، إلا أن تصوير الأمر على أن العراق غير حريص على أبنائه هو طرح غير صحيح ويراد منه إثارة ملفات أخرى”.

وأوضح العيداني أن “الوفد الحكومي الذي زار الكويت واطلع على جميع التفاصيل كان برئاسة وزير الخارجية الدكتور فؤاد حسين، وضم مستشار الأمن القومي السيد قاسم العبودي ومسؤولي الخارجية والسفارة العراقية”.

وأكد المحافظ أن “مجلس المحافظة اتخذ اليوم قراراً بالمطالبة باحتساب الضحية شهيداً، ويبقى القرار النهائي من صلاحية مجلس الوزراء. وفي المقابل، لا يمكن أن يستمر تعرض صيادينا للإهانة أو القتل، ومن واجب قيادة القوة البحرية وقوات الحدود التنسيق مع الدول المتشاطئة لمعالجة هذه القضايا الحساسة”.

وأشار العيداني إلى أن “البصرة هي المحافظة الوحيدة التي تمتلك شريطاً ساحلياً وحدوداً بحرية مع إيران والكويت، واليوم لدينا صيادون محتجزون أيضاً في الإمارات والسعودية. وبرغم أن هذا الملف من اختصاص الخارجية، فمن واجبنا كحكومة محلية مساندة أبناء محافظتنا”.

وأضاف المحافظ “اقترحنا تشكيل لجنة مشتركة بين المجلس والحكومة المحلية بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية لتنظيم عمليات الصيد والخروج إلى البحر في ظل الظروف الأمنية الراهنة. كما يتوجب على القوة البحرية وقوات الحدود التنسيق مع دول الجوار لاعتماد دوريات مشتركة أو وسائل مراقبة لحماية الصيادين”.

وتابع، “نلاحظ أن كثيراً من الصيادين باتوا يتجهون إلى البحر بعد انخفاض مناسيب المياه في الأهوار والأنهار، ما يجعل التنسيق مع الدول المتشاطئة ضرورة لحماية صيادينا، سواء في المياه الدولية أو عند عبورهم إلى مياه الدول الأخرى، ضمن اتفاقات رسمية تنظم هذا الأمر بين العراق والدول المجاورة”.

ولفت العيداني إلى أن “من واجب قيادة القوة البحرية وقوات الحدود، بالتنسيق مع الحكومة المحلية ووزارة الخارجية والحكومة الاتحادية، التواصل مع دول الجوار لضمان حماية الصيادين العراقيين، وربما اعتماد دوريات مشتركة أو وسائل مراقبة، لأن الصياد يخرج إلى البحر بحثاً عن رزقه”.