5 مطالب على مكتب الزيدي

نعترض على الكويت وتلاحقنا تهمة صدام حسين.. من أمام عزاء بحار الفاو

نظم أهالي قضاء الفاو في البصرة، اليوم السبت (11 تموز 2026)، وقفة احتجاجية غاضبة تنديداً بالاستهداف الكويتي للصيادين العراقيين، وشهدت الوقفة، التي انطلقت من أمام مجلس عزاء الصياد الراحل نجم عبدالله، مطالبات عشائرية وشعبية حاشدة لرئيس الوزراء علي الزيدي بالتدخل العاجل لفرض حماية رسمية في المياه الإقليمية العراقية، وهدد المحتجون بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وقد وجّه رئيس مجلس شيوخ عشائر الفاو المستقل محمد الحياتي، رسالة شديدة اللهجة عبر شبكة 964 إلى رئيس الوزراء ومجلس المحافظة، مستنكراً تعامل “البحرية الكويتية مع الصيادين العراقيين وهم يمارسون مهنة آبائهم وأجدادهم الموروثة منذ آلاف السنين في صيد الأسماك بالمياه الإقليمية العراقية وخور عبد الله”، وأوضح الحياتي أن “النار أطلقت على المرحوم وهو لا يحمل سلاحاً أو عصا”، معاتباً الحكومة المركزية على “عدم أخذ دورها بالدفاع عن مواطنيها واستعادة حقوقهم المتجاوز عليها منذ 23 سنة”.

وطرح الحياتي خمسة مطالب رئيسية موجهة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي والجهات المعنية، تضمنت أولاً “استدعاء السفير الكويتي في العراق وأخذ تعهد بإيقاف هذه الاعتداءات نهائياً”، وثانياً “غلق القنصلية الكويتية في البصرة لمدة أسبوع لحين انتهاء مجلس عزاء الشهيد المغدور”.

كما دعا ثالثاً مجلس النواب لعقد “جلسة طارئة يُستدعى فيها وزير الخارجية ويحضرها السفير العراقي في الكويت ومحافظ البصرة وقائد القوة البحرية”، ورابعاً حث “نواب البصرة جميعاً على أخذ زمام المبادرة والدفاع عن حقوق الصيادين”، وخامساً دعا مجلس البصرة لعقد “جلسة طارئة وإصدار بيان استنكار شديد يرسل للقنصلية”، محذراً من أنه “في حال عدم الاستجابة للمطالب فسيكون هنالك تصعيد ولكل حادث حديث”.

وقد استعرض عزيز خضير عبد الله، أحد وجهاء قضاء الفاو، لشبكة 964 تراجع النفوذ البحري للصيادين المحليين، مبيناً أن المياه البحرية للفاو كانت في الماضي مسرحاً لحركتهم “التي تصل حتى مضيق هرمز وبر عدن وبر فارس”، وأكد عبد الله أن “الكويت في السابق لم تكن لديها حدود في خور عبد الله سوى مرسى النقعة وكان الصيادون العراقيون يبيعون الأسماك فيه دون جرأة من أحد على اعتراضهم”، مستغرباً التحول الراهن الذي تطلب فيه الكويت “خور عبد الله وجزيرة بوبيان وبر غوي وبر الديرة ونقطة فيلكا وبدأت برمي صيادي الفاو”.

وأشار عبد الله إلى مواصلة مناشدة الجهات الحكومية لوضع حد لهذه الحوادث، لافتاً بحرقة إلى أن الأمور لو كانت بيد الأهالي “لقاموا بأخذ الزوارق وإغراق الدوريات الكويتية التي تصل في تجاوزاتها حتى ميناء الفاو الكبير دون أن يتكلم معهم أحد” على حد تعبيره.