مسابقة بالذكرى 93 لتأسيس النقابة

محاميات العراق يرفضن قضايا الشرف وعناد الحضانة: وجود نقيبة امرأة يدعمنا

شارع الزيتون (بغداد) 964

تنافست غرف محامي 4 محافظات، ضمن المسابقة الفرقية الثانية للمحامين الشباب، والتي تنظمها النقابة بمناسبة الذكرى الـ 93 لتأسيس النقابة، حيث تأهل فريق محافظة واسط إلى الجولة الأخيرة، بعد تفوقه على فريق الأعظمية ممثل بغداد وبطل العام الماضي، ليواجه فريق صلاح الدين الذي تأهل بعد تفوقه على فريق البصرة، بانتظار الجولة النهائية التي من المؤمل أن تعقد غداً.

وعلى هامش الفعالية التي تقيمها النقابة، تحدثت محاميات عراقيات عن كواليس عملهن الشاق، وبيّنن أنهن يسعين في كثير من الأحيان إلى حل النزاعات سيما العائلية بالصلح أولاً، قبل اللجوء إلى المحاكم، فيما يمتنع بعضهن عن الترافع في القضايا الخاصة بالحضانة، مؤكدين أن بعض الآباء يسعون لإسقاط الحضانة وسحب الأطفال ليس رغبةً بهم، حتى أن بعضهم يعطي مسؤولية تربيتهم للأجداد.

وقالت أحلام اللامي، نقيب المحامين لشبكة 964، إن “هذه المسابقة تأتي استكمالاً للمسابقات اللي حدثت في العام الماضي، فيما مضى كانت المسابقات تقتصر على المحامين في بغداد، إلا أن هذا العام نشهد مشاركة غرف محامي المحافظات، إذ أجريت خلال الشهرين الماضيين تصفيات، ليتنافس المتأهلون اليوم في الأدوار النهائية”.

وأكدت اللامي أن، البرلمان أنهى البرلمان أنهى القراءة الأولى والثانية لقانون المحاميين، الذي ينظم المهنة، وهي مهنة تحتاج إلى تطوير وتحتاج إلى قوانين تواكب التطور في المجتمع.

وتقول فاطمة ناجي، وهي محامية لشبكة 964، إن المحكمة والمحامي يكمل أحدهما الآخر، فالمحامي يجهز القضية للمحكمة، التي بدورها تصدر القرار، مبينةً أن دور المحامي لا يقتصر على تقديم الدعوى، وإنما يقوم بإرشاد الموكل وتوجيهه نحو الطريق القانوني الصحيح، ويسعى إلى الوصول به إلى بر الأمان.

وأضافت، أنه “قد تكون هناك بعض المشكلات البسيطة المتعلقة بنظرة المجتمع للمحامي، كأن يعتقد البعض أن المحامي قد يميل إلى طريق غير صحيح أو يتجه إلى الظلم من أجل العمل، لكن أعتقد أن هذه الأمور لا تعرقل عملنا ولا تقلل من قيمة المحاماة، لأن المحاماة مهنة مقدسة، والمجتمع لا يستطيع الاستغناء عنها”.

وأوضحت فاطمة، أنها تؤمن بأهمية الصلح، وأنها شخصياً، منذ بدء مزاولة المهنة، تمكنت من إنهاء قضيتين بالصلح، مبينةً أنه عندما يكون هناك مجال للصلح بين الأطراف المتنازعة، على المحامي أن لا يتمسك بالقضية لمجرد الاستمرار بها، بل السعي لحل المشكلة بشكل ودي.

وعن المحاميات الشابات اللاتي يترددن في دخول المجال، لأسباب عائلية واجتماعية، تقول فاطمة، إن “هذا الكلام غير صحيح ولا ينبغي أن يكون سبباً لإحباط الجيل الجديد، الذي يسعى لقراءة القانون وفهمه لمعرفة كيفية تطبيقه على أرض الواقع”، مبينةً أن “هناك فرص كبيرة للنجاح، ولا ينبغي للمحامية أن تتأثر بكلام الآخرين، فعليها أن تطور نفسها وتثبت كفاءتها من خلال عملها”.

وتقول المحامية زهرة العامري، لشبكة 964، إنها تحاول إصلاح المشاكل في كثير من القضايا عبر الصلح، مبينةً أنه وجود نقيبة على رأس المحامين يعطي شعوراً جيداً لأنها امرأة تشعر بمعاناة المرأة ومشاكلها، وهو ما يعطي المحاميات دافعاً لمواصلة العمل.

وتقول الجابري، إنها تمتنع الدفاع عن القضايا المخلة بالشرف، وجرائم القتل العمد، إلى جانب قضايا إسقاط الحضانة التي يرفعها الرجل على المرأة لكسب الحضانة، سيما بعد صدور المدونة الأخيرة، خاصة وأن بعض الآباء يسعون لإسقاط الحضانة وسحب الأطفال لتربيتهم في أحضان الأجداد.

وعن تفضيلات الموكلين، تؤكد الجابري أن بعض النساء يفضلن توكيل محامية للدفاع عن حقهن، وهو ما يعطي مساحة للحديث عن تفاصيل، قد تتجنب بعض النساء البوح بها للمحامين الرجال.