"تشابه أسماء ومبالغ مصروفة"
وقفة في تكريت تطالب برواتب الشهداء: هيئة المساءلة قطعت الأموال بداعي صدام والإرهاب
تكريت (صلاح الدين) 964
نظم عدد من ذوي الشهداء، إلى جانب إعلاميين وناشطين مدنيين، اليوم الأحد (2 آب 2026)، وقفة احتجاجية في تكريت، تطالب مؤسسة الشهداء بإلغاء قرارها القاضي بإيقاف رواتب ومستحقات عدد من عوائل الشهداء في صلاح الدين، بدعوى ارتباط بعضهم بمؤسسات النظام السابق، بناءً على توصيات من هيئة المساءلة والعدالة، فيما أدرجت أسماء آخرين ضمن ملفات تتعلق بالتنظيمات الإرهابية أو بسبب تشابه الأسماء.
وأضاف المحتجون أن بعض العوائل طلب منها إعادة الرواتب التي تسلمتها خلال السنوات الماضية دفعة واحدة، مؤكدين عدم قدرتهم على تسديد هذه المبالغ.
وقال مصعب الناصري، وهو محام لشبكة 964، إنهم أقاموا هذه الوقفة الاحتجاجية “دعماً لذوي الشهداء، بعد حملة ممنهجة أدت إلى قطع رواتبهم وحرمانهم من أرزاقهم”، مبيناً أن “هناك عدة أسباب لقطع الرواتب، منها وجود أشخاص مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة، وآخرين بسبب تشابه الأسماء أو الاشتباه بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية”.
وتسائل الناصري: “إذا كانت الأجهزة الأمنية تمتلك معلومات عن هؤلاء الأشخاص أو تتهمهم في قضايا معينة، فكيف صدرت قرارات من اللجان الفرعية في المحافظة باعتبارهم شهداء؟ ثم نفاجأ لاحقاً بوجود تشابه في الأسماء”.
بدورها قالت صباح الجوعاني، وهي زوجة شهيد وناشطة مدنية، لشبكة 964، إنه “في شهر حزيران وصلني كتاب من هيئة المساءلة والعدالة، وآخر من مؤسسة الشهداء في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، يتضمنان إيقاف جميع مستحقات زوجي”.
وأوضحت أن زوجها “استشهد قبل 12 عاماً، وتحديداً في عام 2014، وكان قد خدم في الجيش العراقي السابق، ثم انتقل إلى وزارة الداخلية عام 2003 برتبة مقدم، واستمر في الخدمة حتى استشهاده”.
وأضافت: “حصلنا على هوية الشهيد عام 2019، وتسلمنا جزءاً من مستحقاته، بينما لم تُصرف مستحقات أخرى ولا نعرف السبب. واليوم فوجئنا بوجود كتاب يقضي بإيقاف جميع مستحقاته بصفته شهيداً، وعند مراجعة هيئة المساءلة والعدالة تبين أن السبب هو أن زوجي كان يعمل، بحسب ما ورد في الكتاب، في (الدوائر القمعية) التابعة للنظام السابق”.
وأكدت الجوعاني بالقول: “أنا مواطنة عراقية، وأنتم مواطنون عراقيون، فلماذا تتم محاسبتي اليوم على النظام السابق؟”.
في السياق ذاته، قال ياسر عمار قحطان، وهو ابن شهيد، لشبكة 964، إن راتب والده “انقطع قبل سنة، وعند مراجعة مؤسسة الشهداء أبلغوني بأن والدي ينتمي إلى عصابات داعش الإرهابية، علماً أن والدي استشهد عام 2010”.
وأوضح أنه “قبل 5 أيام وصلني كتاب يطالبني بإعادة جميع الرواتب التي استلمتها خلال خمس سنوات، إذ يبلغ المبلغ نحو 174 مليون دينار، ويجب تسديده خلال عشرة أيام دفعة واحدة، من دون إمكانية التقسيط، وفي حال الامتناع سيتم الحجز على جميع أملاكي”.
وفي نهاية الوقفة، طالب الناشط المدني، ياسر عدنان، خلال قراءته بيان الوقفة، “رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، بالتدخل العاجل لإنصاف ذوي الشهداء، وإنهاء الظلم الواقع بحقهم، وإعادة الرواتب المقطوعة وصرف جميع مستحقاتهم القانونية”.