بسبب مضايقات الدوريات الكويتية

مزاد الفاو يخلو من الأسماك لليوم الثاني.. والصيادون يغامرون بالإبحار مجدداً

لليوم الثاني على التوالي، يخيم الشلل التام على مزاد الفاو للأسماك في مرسى النقعة الذي خلا تماماً من معروضاته، السبت (11 تموز 2026)، بالتزامن مع مراسم العزاء الخاصة بالصياد “نجم عبدالله” الذي قُتل بنيران كويتية، في وقت يغامر فيه صيادو القضاء بالعودة إلى البحر تحت وطأة الخوف بحثاً عن رزقهم مع انطلاق موسم “الزبيدي”. ورغم امتلاكهم الأوراق الرسمية ومزاولة عملهم داخل المياه العراقية (في خور عبدالله وقرب كاسر الأمواج وميناء البصرة النفطي)، يؤكد البحارة تعرضهم لمضايقات وشتائم مستمرة من الدوريات الكويتية، وسط مناشدات  للحكومة بفرض حماية رسمية وحسم ملف “ترسيم الحدود البحرية” الذي بات يهدد لقمة عيشهم وسلامة عوائلهم.

وقال الصياد عماد حسن، لشبكة 964، إنهم عادوا اليوم إلى البحر “متوكلين على الله رغم المخاوف التي ترافقهم في كل رحلة صيد، مبيناً أن أعمالهم تتركز في خور عبدالله وبالقرب من ميناء الفاو الكاسر وميناء البصرة.

وأضاف أن “الصيادين يعملون داخل المياه العراقية ويحملون جميع الوثائق الرسمية الخاصة بمزاولة المهنة، إلا أنهم يتعرضون بصورة متكررة للمضايقات”، مشيراً إلى أن “أحد زوارق الدورية الكويتية طلب منهم مغادرة المنطقة، ووجه إليهم عبارات مسيئة، رغم أن أوراقهم أصولية ومسجلون لدى الجهات الرسمية”.

وبين حسن أن “اثنين من أبناء عمومته أصيبا قبل 15 يوماً بإطلاق نار”، مؤكداً أن “هذه الحوادث تتكرر، وأن الصيادين يخرجون إلى البحر من دون ضمان العودة سالمين إلى عائلاتهم”، لافتاً إلى أن “أسرهم باتت تطالبهم بترك مهنة الصيد والعمل في أي مهنة أخرى”.

وأشار إلى أن “مطلبهم الأساسي يتمثل بحسم ملف ترسيم الحدود البحرية وتوضيح مناطق الصيد العراقية”، قائلاً إن “الصيادين لا يجدون مساحة بحرية آمنة يمارسون فيها عملهم”.

وقال الصياد كرار الحلفي، لشبكة 964، إن “مزاد الفاو للأسماك بقي لليوم الثاني خالياً، تزامناً مع إقامة مجلس الفاتحة على روح الصياد نجم عبدالله، رغم أن هذه الأيام تشهد عادة انطلاق موسم صيد سمك الزبيدي”.

وأضاف أن “البحارة يغادرون اليوم إلى البحر وهم يشعرون بالخوف من التعرض لاعتداءات جديدة، مؤكداً أنهم يمارسون الصيد داخل المياه العراقية وليس في المياه الكويتية، مطالباً بوضع حد للاعتداءات التي تطال الصيادين العراقيين أثناء عملهم”.