العراق يتعهد من الرياض: لن نسمح باستخدام أراضينا لاستهداف السعودية ودول الخليج

التقى وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الأحد (12 تموز 2026)، نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الرياض، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ودعم استقرار المنطقة، بمشاركة مستشار الأمن القومي ورئيس جهاز المخابرات، واستعرض وزير الخارجية ملفات الطاقة والاستثمار والتنسيق الأمني لمواجهة تداعيات الحرب الأخيرة التي أثرت في مسار العلاقات الإقليمية. من جانبه، أكد الأمير بن فرحان دعم المملكة للحكومة العراقية الجديدة، فيما شدد الجانبان في بيان مشترك على احترام السيادة، وجدد العراق التزامه الحازم بحظر استخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً لأي هجمات تستهدف السعودية ودول الخليج.

وذكرت الخارجية في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه أن “وزير الخارجية، فؤاد حسين، التقى يوم الأحد الموافق 12 تموز 2026، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، خلال زيارته الرسمية إلى المملكة، بحضور مستشار الأمن القومي، السيد قاسم العبودي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، السيد حميد الشطري”.

وأوضح أن “في مستهل اللقاء، رحب سمو الأمير فيصل بن فرحان بالسيد الوزير والوفد المرافق له”، مؤكداً “عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية، وحرص قيادة المملكة على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين”.

وأضاف أن “من جانبه، نقل السيد فؤاد حسين تحيات رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، والحكومة العراقية الجديدة إلى قيادة المملكة العربية السعودية”، معرباً عن “تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومثمناً الدعوة الكريمة والحوار الصريح والبنّاء الذي يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع”.

وتابع أن “الأمير فيصل بن فرحان أكد أن أمن العراق يمثل جزءاً أساسياً من أمن المنطقة، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات الأخوية بين البلدين، ومنع كل ما من شأنه الإضرار بها، ولا سيما ما يمس الأمن والاستقرار. كما أكد رغبة المملكة في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع العراق بما يخدم أمن واستقرار المنطقة”.

وأوضح وزير الخارجية فؤاد حسين أن “العراق يحرص على إقامة علاقات متوازنة ومتميزة مع جميع دول الجوار، بما فيها المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب الأخيرة ألقت بظلالها على المنطقة، وأثرت في مسار تلك العلاقات، وكان العراق من أكثر الدول تضرراً من آثارها المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك محاولات الإضرار بعلاقاته مع الدول الشقيقة”.

واستعرض الوزير “أبرز الملفات ذات الأولوية في مسار العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتطوير الشراكة في قطاع الطاقة، إلى جانب أهمية تكثيف التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز التعاون الذي يخدم مصالح شعوب المنطقة”.

ومن جانبه أكد الأمير فيصل بن فرحان أن “المملكة العربية السعودية ستكون داعمة للحكومة العراقية الجديدة، انطلاقاً من حرصها على تعزيز الشراكة الثنائية وترسيخ التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين”.

وأشار إلى أنه “في ختام الاجتماع، صدر بيان صحفي مشترك أكد فيه الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين في مختلف المجالات، ومواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وشدد الجانبان على “أهمية احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام أراضي أي دولة أو أجوائها للإضرار بأمن واستقرار الدول الأخرى. وجدد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً لأي أعمال أو هجمات تستهدف المملكة العربية السعودية أو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو أيًّا من دول المنطقة، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية دعم أمن العراق واستقراره وتعزيز دور مؤسساته الوطنية، بما يسهم في صون أمن المنطقة واستقرارها”.

هذا وقد وصل وزير الخارجية فؤاد حسين، ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، اليوم الأحد (12 تموز 2026)، إلى السعودية تلبية لدعوة من وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبدالله، ومن المقرر أن تجري مباحثات سياسية وأمنية.