المرسومي: قد ينهار السوق العالمي
كيف نقنع أوبك ولمن نبيع؟ تحذير من حرب أسعار طاحنة أمام خطة الـ 10 ملايين برميل
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أن رغبة العراق في إنتاج 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 تصطدم بعدة عقبات أبرزها الحاجة إلى إقناع أوبك بلس بتغيير حصة العراق الإنتاجية بعد إجراء التقييم، مبيناً أن أقصى قدرة للعراق اليوم لا تتجاوز 5.5 مليون يومياً، وهذه تعتبر أول عقبة لا يمكن تجاوزها إلا بتحقيق استثمارات تقدر بـ 75 مليار دولار لتطوير محطات الضخ، السعة التخزينية، مرافق حقن الماء، البنية التحتية التصديرية، ومد خطوط تصدير جديدة شمالاً وجنوباً عبر البحر، بحسب تعبيره، مؤكداً أن العقبة الأخرى هي مدى قدرة الأسواق العالمية على استيعاب هذا القدر، إلى جانب الخشية من الدخول في حرب أسعار طاحنة للهيمنة على الأسواق قد تفضي إلى انهيار أسعار النفط العالمية.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد وجه يوم أمس الثلاثاء (1 ايلول 2026) بزيادة كميات الإنتاج من الحقول النفطية في إقليم كردستان العراق، وتوسيع أعمال الاستكشاف وزيادة الرقع الاستكشافية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الخطة والوصول بالإنتاج النفطي إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.
وذكر المرسومي في منشور، تابعته شبكة 964، أن العراق يسعى إلى زيادة إنتاج النفط الخام من 4.431 مليون برميل إلى 10 ملايين برميل يومياً في عام 2030 ولتحقيق ذلك يحاول العراق إقناع أوبك بلس بتغيير خط الإنتاج الأساس للعراق البالغ 4.651 مليون برميل يومياً والذي على أساسه تحسب الحصص الإنتاجية.
ويضيف: “تقوم حالياً شركتي دي غويلر وماك نوتون الأمريكية بتقييم أقصى قدرة إنتاجية مستدامة لنحو 19 دولة في أوبك بلس والتي يمكن الوصول إليها والمحافظة عليها لمدة عام، ومن المتوقع أن تحدد القدرة الإنتاجية في العراق ما بين 5 إلى 5.5 مليون برميل وهو ما يشكل إحدى العقبات التي تحول دون رفع إنتاج العراق إلى 10 ملايين برميل يومياً عام 2030، كما أن تحقيق هذا الرقم المرتفع يصطدم بالحاجة إلى استثمارات كبيرة جداً ففي المعايير العالمية نحتاج في المتوسط إلى استثمار 15 مليار دولار من أجل رفع الطاقة الإنتاجية بمقدار مليون برميل يوميا وهذا يعني أن العراق يحتاج إلى استثمار 75 مليار دولار تقريباً لتحقيق إنتاج 10 ملايين برميل من خلال تطوير البنية التحتية الإنتاجية بما فيها محطات الضخ، السعة التخزينية، ومرافق حقن الماء وتطوير البنية التحتية التصديرية ومد خطوط تصدير جديدة شمالاً وجنوباً عبر البحر”.
ويؤكد المرسومي أن “العقبة الأخيرة التي ستواجه العراق هي مدى قدرة الأسواق العالمية على استيعاب هذا القدر الكبير من البراميل الإضافية والخشية من الدخول في حرب أسعار طاحنة للهيمنة على الأسواق قد تفضي إلى انهيار أسعار النفط العالمية”.