"توقف خط جيهان يضعنا بمأزق"

خبير ينصح الحكومة: اقبلوا شروط تركيا الصعبة ريثما ننجز أنابيب بانياس والعقبة

قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء (17 حزيران 2026) إن أفضل خيار للعراق هو القبول باتفاقية قصيرة لعدة سنوات يستمر خلالها استخدام الأنبوب التركي (جيهان) مع قرب انتهاء الاتفاقية التي تنظم الصادرات عبر خط الأنابيب، في (27 تموز 2026).

وأوضح الهاشمي، أن توقيع اتفاقية قصيرة يمكن العراق من إنشاء مسارات بديلة خلال هذه الفترة، أهمها أنبوب بانياس وربما أنبوب العقبة أيضاً والتخلي في النهاية عن أنبوب جيهان أو الضغط على تركيا لتخفيف شروطها الصعبة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول تركي وصفته بالكبير، يوم أمس الثلاثاء (16 حزيران 2026)، قال إن تركيا لا ترغب في تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط التي تربط العراق بميناء جيهان التركي، في ظل الظروف الراهنة، وذلك بعد أن طلبت بغداد من أنقرة تمديدها لمدة عام على الأقل بهدف مزيد من المحادثات، بينما ترى أنقرة حسب الوكالة أنه “لا معنى لاتفاقية أخذتها بغداد إلى المحاكم”.

وذكر الهاشمي في منشور، تلقته شبكة 964، أن العراق في مأزق نفطي وخسارة وشيكة لقدرته التصديرية عبر أنبوب جيهان بعد رفض تركيا تمديد العمل بالاتفاقية القديمة لتشغيل الأنبوب مع العراق.

وأضاف، أنهمنذ قرابة العام، أنهت تركيا اتفاقية تشغيل أنبوب جيهان وأعطت العراق فرصة لعام كامل للتفاوض والاتفاق على عقد جديد يبدأ في 28/07/26 لكن الحكومات العراقية فشلت في حسم هذا الملف رغم الحاجة الماسة للعراق لهذا الأنبوب.

وأشار إلى أن “أسباب ذلك هي نفسها الأسباب المعروفة التي تتميز بها المنظومة الحكومية العراقية، من تسويف وتلكؤ وتأجيل وتردد وسوء تفاوض، ولم تتحرك الحكومة بجدية حتى وصلنا للشهر الأخير من عمر الاتفاقية الحالية المنتهية”.

وتابع: “الآن لم يتبقى إلا بضعة أسابيع وسيتوقف تدفق النفط العراقي عبر أنبوب جيهان، ولا مجال للحكومة العراقية إلا التخلي عن هذا الأنبوب أو قبول الشروط التركية الصعبة لتوقيع اتفاقية جديدة”.

ولفت إلى أن “هناك بصيص أمل في أن يعيد الرئيس التركي النظر بقراره السابق بإلغاء الاتفاقية الحالية ويمددها لفترة محددة، لكن لن يتخلى الأتراك عن شروطهم الصعبة لتوقيع اتفاقية جديدة، لذلك لن يحقق هذا التمديد أي فائدة مهمة للعراق، وفق تعبيره.

وطرح فكرة قال إنها الخيار الأفضل للعراق وهو القبول باتفاقية قصيرة لعدة سنوات لاستخدام الأنبوب التركي، يتم خلالها إنشاء مسارات بديلة وأهمها أنبوب بانياس وربما أنبوب العقبة أيضاً والتخلي في النهاية عن أنبوب جيهان أو الضغط على تركيا لتخفيف شروطها، فهذه الأنابيب العربية لن تحمل كلف جيواقتصادية باهظة على العراق كما يحمله اليوم الأنبوب التركي”.