زيارة 48 ساعة لعمّان

الحلبوسي يريد أنبوب البصرة وكهرباء الأردن: أخبر مجلس الأعيان بعد لقاء الملك

بحث رئيس البرلمان، هيبت الحلبوسي، مع نظيره الأردني فيصل الفايز، اليوم الاثنين (8 حزيران 2026)، تعزيز العلاقات بين البلدين، مؤكداً على 3 نقاط؛ أهمية المضي في مشروع أنبوب “البصرة – العقبة”، وتنويع منافذ تصدير النفط، إلى جانب الاستفادة من الفائض الكهربائي الأردني، فيما شدد الفايز من جانبه على زيادة الاستثمارات وتنفيذ مشاريع الربط الاستراتيجي.

وكان الحلبوسي قد بحث مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، أمس الأحد (7 حزيران 2026) تعزيز العلاقات المتينة بين العراق والأردن في مختلف المجالات، وذلك في قصر الحسينية أثناء زيارته العاصمة عمّان، في أول زيارة خارجية رسمية له عقب توليه رئاسة البرلمان.

وذكر مكتب الحلبوسي، في بيان، تلقته شبكة 964، أنه “التقى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، يرافقه وفد نيابي اليوم الاثنين، رئيسَ مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز حيث عُقدت مباحثات في مقر مجلس الأعيان الأردني، تناولت سبل تعزيز العلاقات الأردنية العراقية والتعاون في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والبرلمانية”.

ووفقاً للبيان فقد أشار الحلبوسي خلال المباحثات، إلى “عمق العلاقات العراقية الأردنية، مؤكداً أهمية المضي بمشروع أنبوب البصرة – العقبة، وأهمية تنويع منافذ تصدير النفط، إلى جانب الاستفادة من الفائض الكهربائي الأردني”.

من جهته، أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني “متانة العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص الأردن على تطويرها، داعياً إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية، وزيادة الاستثمارات المشتركة، وتنفيذ مشاريع الربط الإستراتيجي، وفي مقدِّمتها أنبوب النفط والربط الكهربائي”.

كما أكدت المباحثات على “دعم القضية الفلسطينية، وأهمية تعزيز التنسيق والتعاون العربي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة”.

ويبدو أن بغداد أدركت بأن إرسال قوافل الصهاريج نحو بانياس السورية لن يكون كافياً أبداً للتعامل مع أزمة مالية كبيرة فرضتها حروب هرمز، فالخطة التي بدأت قبل أسابيع كانت تستهدف تصدير كمية متواضعة من النفط العراقي عبر سوريا تبلغ 100 ألف برميل في أعلى التقديرات، وبدت كخيار مؤقت قبل أن يتضح بأن المشكلة قد لا تكون مؤقتة، ورغم جرأة الخطوة التي اتخذتها الحكومة العراقية في النظر غرباً خارج هرمز، لكن قرار رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مساء الأحد (26 نيسان 2026) رفع الجرعة.

وقرر السوداني البدء الفعلي بمشروع أنبوب (البصرة – حديثة) متعدد الاتجاهات والذي يتجاوز طوله 600 كم، وأقر تخصيص 1.5 مليار دولار كدفعة أولى من أصل 5 مليارات دولار لتأمين مسارات تصديرية نحو “العقبة وبانياس وجيهان”.

الأنبوب “العملاق” بأسرع وقت وأي طريقة

وأمام أرقام مخيبة، قررت بغداد تجاهل الضغوطات التي منعت تنويع وجهات التصدير، وبدأت تستعجل في فتح أنابيبها على العالم، حتى أن قراراً حكومياً صدر مساء الثلاثاء (5 أيار 2026) يقضي بإلغاء شرط المنتج الوطني في تصنيع أنبوب البصرة – حديثة على وصف الوزارة والسماح باستيراد المواد المطلوبة، في توجيه يحث على الإسراع.

تستخدم الوزارة مفردة “العملاق” في وصف أنبوب البصرة – حديثة، وهو كذلك بمراجعة قطره 56 عقدة (متر ونصف تقريباً) بما يجعله الأكبر في العراق، ليتحمل تصدير مليونين ونصف المليون من الخام، أما أنبوب KPC بين كركوك وتركيا فهو مستعد سلفاً لتصدير نصف هذه الكمية تقريباً بينما تتقاسم سوريا والأردن وربما لبنان بقية الكمية.