بحث ميداني استمر 9 شهور
السيول أدخلت 23 صنف سمك إلى بحيرة حمرين.. أنواع النهر اختلطت بأحواض خانقين
بحيرة حمرين (ديالى)
مع عودة الحياة إلى أنهار ديالى وارتفاع مخزون بحيرة حمرين إلى معدلات غير مسبوقة منذ سنوات، ظهرت أنواع جديدة من الأسماك لم تكن معروفة في المحافظة، وأخرى اختفت في مواسم الجفاف، ويقول الصياد أحمد مهند، لشبكة 964 إنه ساعد أحد الباحثين في مجال الثروة السمكية وبإشراف أساتذته في جامعة بغداد، باصطياد 23 نوعاً من الأسماك، المعروف منها الگطان والشبوط والكاريبي والسمتي، مشيراً إلى أن “السلفر والكراص والسلمون” وأنواع أخرى ملونة برتقالية وصفراء لا يعرف اسماءها وصلت إلى البحيرة نتيجة ارتفاع مستوى مياه الأنهر، واختلطت مع سمك أحواض التربية في كلار وخانقين وسحبتها المياه نحو بحيرة حمرين.
وعن تفضيلات الأسماك، يقول أحمد، أن “ديالى تفضل الشبوط، بينما أهالي بغداد يفضلون الكطان الذي يكون أكثر ملوحة”، موضحاً “عندما نصطاد كميات كبيرة نصدرها إلى علوات بغداد والنجف وكربلاء، ونبيع الكميات القليلة على الشارع العام وهي طازجة”.
مصطفى محمود، وهو باحث حاصل على شهادة ماجستير في الثروة الحيوانية، واستعان بالصياد أحمد مهند، لإنجاز بحثه، يقول لشبكة 964، إن “الدراسة الميدانية لبحيرة حمرين امتدت 9 شهور، وبالفعل حصلنا على 23 نوعاً من الأسماك، باستخدام (الشباك الخيشومية، شباك الجر، السنارات متعددة الخطافات، ومصائد القفص)”.
وأضاف محمود “استطعنا اصطياد مختلف أنواع الأسماك مثل (الكارب الشائع، الكارب العشبي، الكارب الفضي، الحمري، البني، الشلك، البياح، الزوري، الكطان، الجري النهري، الجري المسطح، الكرسين، السمتي، السمك الأسود النهري، السمك الأبيض النهري، البربل النهري، الخشني، الكارب ذو الراس الكبير، البني المهاجر، الروبيان النهري، الخياط، الهامور، القاروص، الشبوط المحلي الصغير، الأسماك الفضية، أنواع مفترسة موسمية وقاعية ظهرت بسبب الفيضانات، الروبيان النهري في المناطق الضحلة ذات القاع الطيني والنباتات المائية)”.
وأوضح الباحث، أن “الباربل النهري يعد من الأنواع غير المتوقعة التي ظهرت خلال مواسم الفيضانات، وكذلك الشبوط المهاجر الذي يتميز بجسم انسيابي وزوائد حسية تساعده على التغذية القاعية، ويتكاثر غالبا في الأنهار الجارية، ويشير ظهوره إلى وجود اتصال هيدرولوجي فعال بين البحيرة والمجرى النهري خلال فترات ارتفاع المناسيب”.
وأشار إلى “وجود أسماك مفترسة مثل الجري النهري بأحجام كبيرة ويعيش في المناطق العميقة والهادئة ويعتمد بصورة رئيسية على الافتراس الليلي والتغذية على الأسماك والكائنات القاعية، وقد سجل الباحثون أحجاماً كبيرة منه في المناطق القريبة من السد، ووصل طول بعضها إلى نحو متر، حيث توجد تكوينات صخرية توفر مخابئ طبيعية ومناطق مناسبة للحماية والتكاثر”.
وفيما يخص الأسماك الفضية قال محمود، إن “انتشار الكارب الفضي في البحيرة، وهو من الأنواع سريعة النمو التي تتغذى على العوالق النباتية، كان نتيجة الاستزراع السمكي أو انتقال الإصبعيات مع مياه الفيضانات”.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن التغيرات الموسمية وارتفاع مناسيب المياه وعمليات الخزن والإطلاق المائي تؤثر بصورة مباشرة على كثافة الأسماك وتوزيعها داخل البحيرة كما تم تسجيل وجود روبيان نهري صغير في المناطق الضحلة ما يشير إلى تحسن نسبي في القاع الغذائي ووجود بيئة مناسبة في السلسلة الغذائية، ولم يثبت علمياً وجود أنواع سلمون حقيقية ضمن النظام البيئي للبحيرة ويرجح أن حالات الالتباس تعود إلى أنواع نهرية فضية أو أفراد كبيرة الحجم من بعض الشبوطيات المحلية.
أسعار السمك في سوق حمرين:
- كيلو الكطان: ( 5- 10) آلاف دينار حسب حجم السمكة.
- كيلو الشبوط: (5 – 10) آلاف دينار حسب الحجم.
- كيلو الحمري: 4 آلاف دينار.
- كيلو الشخاط: 3 آلاف دينار.
- كيلو السمتي: 5 آلف دينار.
- كيلو السلفر: 5 آلاف دينار.
- كيلو سمك الأحواض الحي: 5500 دينار.