فيديوهات تثير الجدل
هل امتلأ سد دوكان بالكامل؟.. المياه انسابت من “المسيل القمعي”
تداولت منصات إخبارية ومواقع تواصل اجتماعي أنباءً ومقاطع فيديو أظهرت امتلاء سد دوكان بالكامل وعبور المياه من فتحة “المسيل القمعي”، ما أثار تساؤلات حول الوضع المائي في السد.
وبحسب معلومات ميدانية وتحريات مراسل شبكة 964، فإن المشاهد المتداولة لعبور المياه صحيحة، إلا أن سببها يعود إلى هبوب رياح قوية أدت إلى اضطراب سطح مياه البحيرة وانسكاب جزء منها عبر الفتحة، وليس نتيجة امتلاء السد.
وأظهرت بيانات رسمية، اطلعت عليها شبكة 964، أن ارتفاع منسوب المياه في بحيرة سد دوكان يبلغ حالياً 510 أمتار و72 سنتيمتراً، مع بقاء نحو 28 سنتيمتراً فقط للوصول إلى مستوى الامتلاء التام.
وتؤكد المعطيات أن السد لم يصل إلى مرحلة الامتلاء الكامل، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة مناسيب المياه بشكل دوري.
ويقع سد دوكان على نهر الزاب الصغير على مسافة 60 كيلومتراً شمال غرب مدينة السليمانية، ويستند سد دوكان، أول سد في العراق، إلى إرث هندسي عريق، حيث صممته شركة “Binnie & Partners” البريطانية وشُيد بين عامي 1954 و1959، ويعد السد منشأة ضخمة بكل المقاييس؛ إذ يمتد بطول 360 متراً ويرتفع عن الأرض بنحو 116.5 متر، فيما تبلغ مساحته السطحية 270 كم²، مقوس نصف قطره 120 متر، ما يمنحه قدرة استيعابية هائلة تصل إلى 7 مليارات متر مكعب من المياه.
ولطالما كان مشهد تدفق المياه من المسيل القمعي أو “Bell-mouth spillway” نادراً ومؤثراً في الذاكرة الشعبية والمناخية للمنطقة، ففي عام 2019، عاشت بحيرة دوكان حدثاً استثنائياً حين امتلأ خزانها بالكامل وتجاوزت المياه طاقتها القصوى، وهو مشهد لم يتكرر قبل ذلك التاريخ إلا مرة واحدة حين امتلاء عام 1988.
هذا الارتفاع غير المعتاد في مناسيب المياه عام 2019 أعاد السد إلى واجهة الأحداث المائية، ليصبح معياراً يقاس عليه نجاح المواسم المطيرة، تماماً كما يحدث اليوم مع اقتراب المنسوب من تلك المستويات التاريخية.