1900 دولار مقابل تسعين دقيقة
الموصل تحسب بالورقة والقلم تكلفة حضور مباراة في كأس العالم لدعم الأسود
تنشغل الأوساط الرياضية والشعبية في الموصل بإجراء حسبة رقمية دقيقة بالورقة والقلم لتفكيك تكلفة حضور مباراة واحدة فقط للمنتخب الوطني في مونديال 2026 وأولها مقررة بعد 30 يوماً في الولايات المتحدة بينما تكون الثالثة في كندا، وتظهر المؤشرات التي تتبعتها شبكة 964 أن حلم مساندة “أسود الرافدين” لـ 90 دقيقة فقط في المدرجات سيكلف المشجع الموصلي 1900 دولار كحد أدنى (نحو مليونين ونصف المليون دينار)، كفاتورة تتوزع بين الطيران والفنادق والتذاكر الرسمية، فيما تقفز فوراً إلى 3200 دولار في حال اللجوء إلى السوق السوداء، وسط جدار من الشروط التعجيزية التي تتطلب فيزا “شنغن” وكشوفات حساب مصرفية ومقابلات تستغرق 6 أشهر، ما جعل حلم مرافقة “أسود الرافدين” أشبه بالمستحيل لحاملي الجواز العراقي.
ويخوض العراق أولى مبارياته في كأس العالم أمام النرويج بعد 30 يوماً، على ملعب جيليت فوكسبورو في ماساشوتس، الولايات المتحدة، ثم يواجه فرنسا بولاية فيلاديلفيا بتاريخ 23 حزيران على ملعب لينكولن فاينانشال، وآخر مواجهاته ضمن دور المجموعات ضد السنغال على ملعب بي أن أو فيلد في تورنتو الكندية بتاريخ 26 حزيران.
وأوضح يوسف لؤي، من شركة “أجنحة نينوى” للسياحة، لشبكة 964، أن تفكيك الحسبة المالية للمباراة يكشف عن أرقام مرعبة، وتتراوح أسعار تذاكر الطيران ذهاباً وإياباً على الخطوط القطرية والتركية بين 1000 و1500 دولار.
وأضاف لؤي أن المبيت لليلة واحدة في فندق متواضع جداً يكلف 200 دولار، في حين أن تذاكر المباريات التي يطرحها موقع “فيفا” الرسمي بين 600 إلى 800 دولار للمقاعد المتقدمة، وفي السوق السوداء تتجاوز حاجز 2000 دولار، مؤكداً أن التعقيدات الأمنية والمالية جعلت الإقبال شحيحاً، حيث لم تسجل شركته سوى 15 حجزاً فقط لمشجعين صدرت تأشيراتهم قبل 3 أشهر.
من جانبه، جزم طه الحديدي، صاحب شركة “سما النوارس”، بأن نافذة التأشيرات مغلقة تماماً في الوقت الحالي ولا توجد أي مواعيد متاحة للمقابلات، مما يجعل الحصول عليها ضرباً من الخيال لولا المساندة المرتقبة من الجالية العراقية في المهجر.
وأشار الحديدي في حديثه لشبكة 964، إلى أن الجماهير التي تمتلك إقامات في الدول الأجنبية أو تحمل جنسياتها هي الأوفر حظاً، وعليها سيعتمد المنتخب كلياً لتأمين الهتاف في المدرجات، مبيناً أن بعض شركات الطيران رفعت أسعار تذاكرها المنفردة إلى 2500 و3000 دولار، ما يعني أن التكلفة الإجمالية للرحلة تتجاوز كل التوقعات وتكبح طموح آلاف المشجعين داخل البلاد.