"سينعكس إيجاباً على المجتمع"

الزيدي يكافح الفساد بنهج غير تقليدي يقتلع الجذور لا المخالفات – مظهر صالح

قال مظهر صالح مستشار الشؤون المالية لرئيس الوزراء، اليوم الاثنين (1 حزيران 2026)، إن خطوات رئيس الوزراء علي الزيدي في مكافحة الفساد تختلف عن الأساليب التقليدية وتستهدف الأسباب الهيكلية للفساد وجذوره لا المخالفات المالية والإدارية الجزئية، مؤكداً أن خطوات الزيدي في مكافحة الفساد تعزز قوة القانون وازدهار الاقتصاد.

وكان الزيدي قد أعلن عن تشكيل المجلس السيادي للنزاهة واسترداد الأموال، للمتابعة الرقابية للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بشأن المواضيع الجوهرية وذات الأثر المهم، لغرض إيقاف الهدر بالمال العام واسترداد أموال الدولة.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “جوهر السياسة المتعلقة بخطوات مكافحة الفساد التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، يتمثل في البدء بمواجهة الفساد الكبير والمنظم، من خلال إيجاد رافعة قانونية فعالة وتعزيز قوة إنفاذ القانون بما يضمن التفاعل المباشر بين المؤسسات الرقابية والقضائية”.

وأضاف، أن “التفاعل بين السلطتين الرقابية والقانونية، بدأ يأخذ مسارات أكثر تقدماً في تشكيل بيئة ديناميكية تستهدف تفكيك البنى الحاضنة للفساد الكبير والمنظم، والحد من شبكات المصالح التي تغذيه وتحمي استمراره”.

وتابع، أن “هذا النهج يختلف عن الأساليب التقليدية لمكافحة الفساد التي تركز غالباً على المخالفات المالية والإدارية الجزئية، إذ يتجه نحو معالجة الأسباب الهيكلية التي تسمح بإعادة إنتاج الفساد واستدامته”.

ومن الناحية الاقتصادية، أوضح المستشار، أن “نجاح توجه رئيس مجلس الوزراء في مجال مكافحة الفساد ينعكس إيجاباً على كفاءة إدارة الموارد العامة، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتقليل الهدر والتسرب المالي، فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بمناخ الأعمال”.

وأكمل بالقول: “كما يسهم توجه رئيس الوزراء في مجال مكافحة الفساد في رفع كفاءة تخصيص الموارد، وتحسين جودة الخدمات العامة، وزيادة قدرة الدولة على تعبئة الإيرادات غير النفطية، الأمر الذي يدعم جهود التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية”.

وعلى المدى المتوسط والطويل، أشار إلى أن “مكافحة الفساد المنظم تمثل أحد الشروط الأساسية لنجاح برامج الإصلاح الاقتصادي، لأنها تؤدي إلى خفض تكاليف المعاملات الاقتصادية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز التنافسية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي، بما ينعكس إيجاباً على فرص العمل ومستويات الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وازدهار مناخ الأعمال والتنمية المستدامة”.

وكانت النائبة عالية نصيف، قد قالت في (30 أيار 2026) إن ترأس رئيس الوزراء علي فالح الزيدي اجتماعاً لتدقيق العقود الحكومية وتشكيل المجلس السيادي للنزاهة، بمثابة إعلان حرب مفتوحة على الفساد، مبينة أن هذه الخطوة ستسترد للشعب ملايين الدولارات المنهوبة وتطهّر مؤسسات الدولة.