الشركة تدعو إلى طي صفحة الماضي
القضاء يلغي قرار هيئة الاتصالات ضد كورك ويعيد نفاذ عقد التسوية
أعلنت شركة كورك تيليكوم، اليوم الاثنين (28 أيلول 2026)، عن صدور حكم من محكمة بداءة الرصافة يقضي بإلغاء قرار هيئة الإعلام والاتصالات بإلغاء عقد التسوية المالية المبرم مع الشركة، واعتبار العقد نافذاً، فيما دعت هيئة الإعلام والاتصالات إلى “طي صفحة الخلافات والعمل بروح الفريق الواحد”.
وقالت الشركة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، إن المحكمة أصدرت اليوم حكماً يقضي بإلغاء قرار هيئة الإعلام والاتصالات الصادر في 2 حزيران 2026، والمتضمن إلغاء عقد التسوية المالية المبرم بين الطرفين في 23 أيلول 2025.
ورحبت كورك بالحكم، مؤكدة أن لجوءها إلى القضاء جاء “التزاماً منها بالقانون وإيماناً بأن القضاء هو السبيل الأمثل لحسم النزاعات وصون الحقوق”.
وأشارت الشركة إلى أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان استقرار خدماتها وحماية حقوق ومصالح مشتركيها، والحيلولة دون تكرار هذه الظروف مستقبلاً.
وأكدت أن دعوتها إلى طي الخلافات تهدف إلى “خدمة مشتركينا ونمو قطاع الاتصالات”، بما ينسجم مع أحكام القانون واحترام القرارات القضائية.
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات، قد أعلنت (6 أيلول 2026)، توسيع إجراءاتها ضد شركة “كورك تيليكوم”، بإغلاق مقراتها ومراكزها في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين، بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، مؤكدة أن هذه الحملة تأتي استكمالاً لإجراءات طالت مقرات الشركة سابقاً في بغداد وعدة محافظات وسطى وجنوبية، مشددة على استمرار فرقها الميدانية في تطبيق القرارات التنظيمية والقانونية بحق الشركة في مختلف مناطق العراق.
مناورات بين كورك وهيئة الاتصالات
وكانت شركة “كورك”، قد أعلنت، الأحد (23 آب 2026)، صدور أمر ولائي من محكمة الرصافة في بغداد، يقضي بإيقاف مؤقت لقرارات هيئة الإعلام والاتصالات ضد الشركة لحين حسم القضية رسمياً في المحكمة.
إلا أن هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بليغ أبو كلل، شرعت في (9 آب 2026)، بالإيقاف التام لأجهزة وشبكة “كورك تيليكوم” والحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، إثر إلغاء عقد التسوية وإخلال الشركة بالتزاماتها المالية والقانونية، ودعت الهيئة المشتركين للتوقف الفوري لتعبئة الرصيد وتجديد الاشتراكات تجنباً للخسائر مع الاحتفاظ بشرائحهم، وأضافت الهيئة أن دخول مواقع الأبراج والتصرف بمعداتها لا يجب أن تتم إلا بموافقات أصولية وتحت طائلة المساءلة القانونية.
فيما ردت شركة كورك تيليكوم، في اليوم ذاته على إعلان هيئة الإعلام والاتصالات، مؤكدة أن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة لا يمتلك صلاحية إلغاء عقد التسوية المبرم معها، ودعت رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل لإنصافها.
وفي (20 آب 2026) أغلقت هيئة الإعلام والاتصالات، الموقع الرئيس لشركة كورك تيليكوم في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد، و3 مراكز مبيعات تابعة لها بمناطق العرصات، شارع فلسطين، والمنصور، وذلك ضمن إطار تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية المتخذة بحق الشركة.
ويدور نزاع منذ سنوات بين هيئة الاتصالات، وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار، تقول الهيئة إنه مازال بذمة “كورك” من مبلغ مزايدة العام 2007، فيما تقول كورك اليوم إن هذا تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيئة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيئة.