سوريا تتصدر التبادل التجاري

الكمارك تعلن قاعدة جديدة للتحويلات: لا دولار للخارج قبل دفع الرسوم والضرائب

أكد مدير الهيئة العامة للكمارك، ثامر قاسم داود، اليوم الاثنين (28 أيلول 2026)، أنه ومع حلول الأول من تشرين الأول المقبل، لن يتم تحويل دولاراً واحداً خارج البلاد دون استيفاء الرسوم الكمركية والأمانات الضريبية، مبيناً أنه جرى تخصيص بيان كمركي لاستيفاء الرسوم مسبقاً، سواء ما يتعلق بأموال الاستيرادات المحولة عبر القطاع المصرفي، أو التحويلات المالية التي تتم عبر حوالات المكاتب، ويشير قاسم في حديث مع الإعلامي محمد قيس، عبر قناة دجلة وتابعته شبكة 964، أن الإيرادات المسجلة حتى يوم تجاوزت الـ 3 تريليون دينار، موضحاً أن أكثر تبادلات العراق التجارية تتم عبر سوريا، سيما عبر منافذ ربيعة بنينوى والوليد في الأنبار، حيث يصدر لها العراق التمور والحليب ومشروبات الطاقة، في حين تأتي إيران في المرتبة الرابعة، بعد تركيا والأردن.

وقال ثامر قاسم، أنه “تطبيقاً لقرار 413 لمجلس الوزراء لسنة 2026، واعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل، سيتم تطبيق الاستيفاء المسبق للرسوم والأمانات الضريبية عند التحويل المالي، وتم استحداث البيان الكمركي 07، الخاص بالتحويلات المالية عند الاستيراد، لاستيفاء الرسوم الكمركية والامانات الضريبية مسبقاً، من خلال نظام الاسيكودا، وتحويله إلى حسابات الهيئة العامة للكمارك، هذا ما سيحدث فيما يتعلق بالاستيرادات التي تتم من خلال المصارف والتحويلات المالية”.

أما بالنسبة للاستيرادات التي لا تحتاج إلى تحويل مالي، أوضح قاسم “تم استحداث بيان كمركي مسبق 06، وهو ما سيضم الاستيرادات التي لا تحتاج إلى تحويل مالي، وهذا يشمل من يقوم بإخراج الحوالة عن طريق المكاتب، أو أن تكون أموال المستورد من الخارج، بالتالي لن يكون تحويله عن طريق النظام المصرفي، أو عن طريق تحويل مالي من مزاد البنك المركزي، بالتالي سيتم التصريح فقط عن مصدر الأموال التي يتم من خلالها عملية الاستيراد”.

وأشار “ليس هناك أي مشكلة، بالنسبة لمن يقوم بالتحويل عن طريق المصارف، تستمر السياقات السابقة المعتمدة في ظل تطبيق هذا القرار، وبالنسبة للاستيراد دون تحويل مالي سيتم بنفس الآلية لكن سيكون هناك خيار للتجار بالتصريح عن مصدر أمواله”، مبيناً أن “القضية لا تتعلق بإيران، وهي عملية تنظيمية رقابية، فالاستيرادات تتم عبر طريقين، إما عن طريق تحويلات مالية عبر القطاع المصرفي، أو عن طريق الاستيراد بتحويل مالي، بمعنى أن التجار يقومون بالاستيراد بأموالهم الخاصة، أو من حساباتهم الخاصة يقوم بتحويل الأموال، وبالتالي لن يكون هناك أي مشكلة في هذا الجانب”.

ولفت قاسم “كل ما نطلبه هو التصريح عن مصدر الأموال في البيان الكمركي 06، والأمر يخلو من التعقيدات، لا نريد فواتير، فقط تصريح بمصدر الأموال، بدون أي تعقيدات لهذا الملف، ولا يوجد أي مخاطر، حيث سيتم مقاطعة هذا التصريح مع مكتب مكافحة غسيل الأموال، وسنقوم بتزويد الجهات ذات العلاقة، مثل البنك المركزي والضرائب بهذه المعلومات، على اعتبار أن البنك المركزي مرتبط بنظام الاسيكودا مع الهيئة العامة للكمارك، حيث ينبغي التصريح عن مصدر الأموال لجميع استيرادات التجار، وبعد الأول من تشرين لن يتم تحويل دولار واحد ما لم يتم استيفاء الرسوم الكمركية والأمانات الضريبية”.

وأضاف “الإيرادات المسجلة لغاية يوم أمس، تبلغ 3 تريليون و150 مليار، وهذا الرقم غير مسبوق في السنوات السابقة، وذلك نتيجة لتشديد الإجراءات الرقابية في هيئة الكمارك، إضافة إلى زيادة الحوكمة وتطبيق نظام الاسيكودا، واتمتة الكمارك بشكل كامل”.

وتابع: “تفاهماتنا مع الإقليم وصلت إلى مراحل متقدمة، سيما في تطبيق نظام الاسيكودا، حيث جرى توقيع محضر مشترك مع ممثلي كمارك الإقليم، ونتوقع أن يتم اتمتة منافذ الإقليم وتطبيق نظام الأسيكودا، ومنذ فترة طويلة وقفنا عند هذه النقطة بسبب موضوع حصة إقليم كردستان من موازنة 2027، الأمر الذي يمثل أولوية بالنسبة لحكومة الإقليم، وهذا كان السبب الرئيسي الذي عطل ملف تطبيق نظام الاسيكودا، علماً أنهم لا يتحملون تطبيق نظام الاسيكودا في الإقليم، لكن مناقشة موضوع الموازنة يتضمن موضوعات الإيرادات غير النفطية والكمركية، أما بالنسبة للمعابر، فقد تشكلت لجنة لزيارة المعابر غير الرسمية في الإقليم وستقوم اللجنة بإغلاقها وفق القانون، وتبقى المراكز الرسمية في الإقليم والتي سيتم أتمتتها بعد تحديدها بشكل واضح”.

وأوضح: “تبادل العراق التجاري مع سوريا والأردن وتركيا، يتم عبر الإقليم في الغالب، وبعض الاستيرادات مع تركيا تجري الآن عبر سوريا، حيث انتعاش في منفذي ربيعة والوليد، فيما يتعلق بالتبادل التجاري مع سوريا، والآن أكثر التبادل التجاري مع سوريا والأردن وتركيا بالدرجة الأساس، ثم يأتي بعد ذلك إيران”.

وأكد: “نصدر الآن ما بين 80-90 مادة، حيث نصدر التمور، والحليب، المشروبات الغازية، مشروبات الطاقة، السجاد اليدوي، الحليب المجفف والسائل، والأطعمة المصنعة، والألمنيوم، فضلاً عن الدبس والراشي، إلى جانب الأدوية، حيث نصدر لسوريا والأردن الأدوية”.