بعد شكوى مدير "أثير"

القضاء يلغي فرض “أجور الخدمة” على شركات الهاتف النقال

أعلن مجلس القضاء الأعلى اليوم الأربعاء (20 أيار 2026)، إلغاء قرار هيئة الإعلام والاتصالات المتعلق بفرض مبالغ تحت مسمى “أجور خدمة” على شركات الهاتف النقال، بعد النظر في الطعن المقدم من قبل مدير شركة “أثير” للاتصالات.

وذكر مجلس القضاء، في بيان، تلقته شبكة 964، أن “مجلس القضاء أعلن صدور قرار يقضي بإلغاء قرار هيئة الإعلام والاتصالات المتعلق بفرض مبالغ تحت مسمى” أجور خدمة “على شركات الهاتف النقال، إثر النظر في الطعن المقدم من قبل المدير المفوض لفرع شركة” أثير “للاتصالات العراق المحدودة”.

وأوضح القاضي إياد محسن ضمد رئيس مجلس الطعن المختص بنظر الطعون التي ترد على قرارات هيئة الاعلام والاتصالات أن “المبالغ المفروضة بنسبة (20%) على بطاقات الشحن والتطبيقات الإلكترونية تشكل في حقيقتها” ضريبة مبيعات “لا” أجور خدمة “، مؤكداً أن فرض الضرائب والرسوم هو اختصاص حصري للسلطة التشريعية وفقاً للمادة (28/أولاً) من الدستور العراقي، والتي تمنع فرضها إلا بقانون”، وفقاً للبيان.

وأشار القاضي ضمد إلى أن “هيئة الإعلام والاتصالات استندت في قرارها إلى توجيه صادر عن مجلس الوزراء خلال فترة تصريف الأعمال اليومية، مشدداً على أن حكومة تصريف الأعمال لا تملك الصلاحية القانونية لإصدار قرارات ترتب أعباءً مالية جديدة على المواطنين”.

وأكد أن “القرار المطعون فيه افتقر إلى السند القانوني الصحيح، مما استوجب الحكم بإلغائه وإسقاط آثاره القانونية، وصدر القرار نهائياً وبالاتفاق وفق أحكام القسم (6/ 8) من الأمر (65) لسنة 2004”.

وتعود القضية إلى عام 2015، حين صوّت مجلس النواب العراقي على فرض ضريبة بنسبة 20% على بطاقات تعبئة الهواتف، وذلك في ظل أزمة مالية ناجمة عن تراجع أسعار النفط آنذاك.

وفي وقت لاحق، في عام 2022، قررت الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني إلغاء ضريبة الـ20% المفروضة على مبيعات بطاقات التعبئة، ضمن توجه لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

لكن الملف عاد إلى الواجهة مجدداً، حيث أصدر مجلس الوزراء في 24 كانون الأول 2025 قراراً بإعادة فرض رسوم بنسبة 20% على بطاقات الشحن وتطبيقات الإنترنت، تحت بند “تعظيم موارد الدولة وتنظيم الإيرادات”، وهو ما واجه رفضاً شعبياً وسياسياً واسعاً.

ثم جدد مجلس مفوضي هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بلاسم سالم في 28 نيسان 2026، التأكيد على فرض أجور خدمة بنسبة 20% على شركات الهاتف النقال، مع التشديد على تنفيذ القرار واستحصال المبالغ وفق توجيهات مجلس الوزراء، في إطار تنظيم الإيرادات وتعزيز موارد الدولة.