بعد رمانتين على منزله

البرلمان على خط  أزمة “عميد جامعة الإسراء”: على الأمن والقضاء التحرك

استنكرت لجنة التعليم العالي النيابية، اليوم السبت، (16 أيار 2026)، التهديدات التي تعرض لها رئيس جامعة الإسراء عبد الرزاق جبر الماجدي، على خلفية تطبيق الجامعة للتعليمات الامتحانية المعتمدة، مطالبة الجهات الأمنية والقضائية بالكشف عن ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأسرة الأكاديمية.

وأكدت اللجنة أن صون استقلالية القرار الأكاديمي ومنع تدخل القوى السياسية في شؤون الجامعات مسؤولية وطنية، مثمنة موقف إدارة الجامعة التي رفضت الرضوخ للضغوط.

وقالت التعليم النيابية في بيان تلقته شبكة 964، إنها “تستنكر لجنة التعليم العالي النيابية وبشدة ما تعرض له رئيس جامعة الإسراء الأستاذ الدكتور عبد الرزاق جبر الماجدي من تهديدات نتيجة تطبيق الجامعة للتعليمات الامتحانية والصادرة بموجب قوانين وأنظمة نافذة”.

وأضافت، أن “الحفاظ على الرصانة العلمية للجامعات ومنع تدخل القوى السياسية فيها واستقلالية قرارها الأكاديمي يعد مسؤولية وطنية”، مشيرة إلى أن “الموقف الأكاديمي المهني الذي صدر من الجامعة وإدارتها أمر تحمد عليه ويعكس مستوى المسؤولية العالية والحرص على حماية سمعة المؤسسة التعليمية ومخرجاتها العلمية”.

وأكدت اللجنة أنه على “الجهات الأمنية والقضائية المختصة ان تكشف ملابسات الحادث وتتخد الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأسرة الأكاديمية وترسيخ سيادة القانون”.

ويوم أمس، أدانت رئاسة جامعة الإسراء الاعتداء الذي استهدف منزل رئيس الجامعة الدكتور عبد الرزاق الماجدي، بواسطة رمانة يدوية للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، مطالبة الجهات الأمنية والقضائية بكشف الجناة ومحاسبتهم، ومؤكدة ضرورة توفير الحماية للمؤسسات الأكاديمية ورموزها.

وفي 11 أيار 2026، تعرّض رئيس جامعة الإسراء لتهديد مباشر من جهة مسلحة، وبحسب مصادر مقربة فإن التهديد جاء بهدف الضغط على إدارة الجامعة لتمرير نجاح أحد طلبة كلية الهندسة، خلافاً للضوابط والتعليمات الوزارية المعتمدة.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد حاصر مقر إقامة رئيس الجامعة رتل يضم أكثر من خمس عشرة سيارة، شملت عجلات دفع رباعي سوداء (تاهو) وعجلات “بيك آب”، في استعراض للقوة وصفه مراقبون بأنه محاولة واضحة للترهيب والتأثير على استقلال القرار الجامعي، قبل أن يصدر في وقت لاحق مذكرة قبض بحق نجل أحد قادة الفصائل في العراق.

رمانة تستهدف منزل رئيس الجامعة

قبل أن يتعرض يوم الجمعة إلى استهداف بواسطة رمانة يدوية، وذكرت الجامعة في بيان تلقتشبكة 964 نسخة منه: “منزل السيد رئيس الجامعة تعرّض لاعتداء إجرامي مساء اليوم بواسطة رمانة يدوية، وهو الاعتداء الثاني من نوعه خلال مدة قصيرة”، معتبرة أن هذا الفعل “يستهدف أمن واستقرار المؤسسة الأكاديمية ويمثل اعتداءً سافراً على حرمة البيوت ومحاولة لترهيب القائمين على مسيرة التعليم”.

وأكدت الجامعة “استنكارها الشديد لهذا العمل الجبان”، داعية الجهات الأمنية والقضائية إلى “التحرك العاجل لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع”.

وشددت على “وقوف أسرة الجامعة جميعاً إلى جانب رئيس الجامعة”، مؤكدة أن “مثل هذه الأفعال لن تثني الجامعة عن أداء رسالتها العلمية والوطنية”.

كما دعت الجهات المعنية إلى “توفير الحماية اللازمة للمؤسسات التعليمية ورموزها”، محمّلة الحكومة ووزارة الداخلية “المسؤولية الكاملة عن كشف الجهات والأسماء المتورطة وضمان سلامة رئيس الجامعة وعائلته والكادر التدريسي وموظفي الجامعة”.

تهديد ومحاصرة المنزل قبل الرمانة

وفي الحادثة الأولى، أفادت وسائل إعلام محلية ومصادر أمنية بأن أفراداً من جهة مسلحة أوصلوا رسالة تهديد تضمنت مطالبة رئيس الجامعة بالحضور إلى مقرهم، مع التلويح بعبارات تهديد صريحة. وأشارت المصادر إلى أن الحادثة خلّفت حالة من الرعب والقلق الشديد لدى أفراد عائلة رئيس الجامعة، ولا سيما الأطفال، بسبب طبيعة التهديدات وما رافقها من مظاهر مسلحة اعتُبرت شكلاً من أشكال الإرهاب النفسي والاجتماعي.

وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لوصول مجموعة كبيرة من السيارات رباعية الدفع وسيارات “بيك آب” المسلحة، قيل إن عددها تجاوز 15 سيارة، إلى مقر إقامة رئيس الجامعة الذي تمسك بموقفه الرافض للضغوط، مؤكداً ما وصفه بـ”حماية الرصانة العلمية والمستوى الأكاديمي” الذي تتمتع به الجامعة.

مذكرة قبض بحق نجل أحد قادة الفصائل

ولم يصدر عن الجهات الأمنية أي تعليق حول الحادثة الأولى أو الثانية، إلا أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مذكرة إلقاء قبض بحق شخص يدعى “نور الدين أحمد محسن فرج”، بتهمة “العمل بالعنف والتهديد الذي يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلد وإلقاء الرعب بين الناس وتعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر”، في إشارة إلى تهديد رئيس جامعة الإسراء، فيما أكد مصدر أمني أن الشخص المذكور هو نجل أحد قادة الفصائل المعروفة في العراق.

وحاولت شبكة 964 التواصل مع وزارة الداخلية، إلا أن معظم الجهات المخولة بالتصريح رفضت تقديم أي معلومات، في حين أكد ضابط رفيع في شرطة الرصافة لشبكة 964 أنه “لم نسجل أي شكوى ضد الشخص المدعو نور الدين أحمد، ولم يطلب أي طرف من الأطراف المتضررة إقامة دعوى”، مبيناً أن “أمر القبض والتفتيش يقع ضمن مسؤولية وكالة الاستخبارات”.