عن هجوم الطائرات المسيرة

العراق يرفض استهداف السعودية: لم نرصد حركة من أرضنا لكننا مستعدون للتعاون

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي اليوم الثلاثاء (19 أيار 2026)، موقف العراق الرافض لاستهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلقت من الأجواء العراقية، مشيراً إلى أن الجهات العسكرية لم تؤشر أو ترصد معلومات حول تحركات من أراضيه، إلا أنه شدد على استعداد بغداد الكامل للتعاون مع الرياض من أجل التحقق من أي معلومة، مجدداً رفض العراق القاطع لاستخدام أجوائه وأراضيه ومياهه لشن أي اعتداء على دول الجوار.

وكانت وزارة الدفاع السعودية، قد أعلنت الأحد (17 أيار 2026)، اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي قادمة من الأجواء العراقية، وأكدت الوزارة على أن المملكة تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

وذكر العوادي في بيان، تلقته شبكة 964، أن “العراق يؤكد موقفه الثابت والتاريخي إزاء العلاقات المتميزة والمستدامة بين دول المنطقة الشقيقة والصديقة، وحرصه على أمن الدول العربية، وأهمية دعم الاستقرار وكل جهود خفض التوتر، ومنع الاعتداءات أياً كان مصدرها”.

وأضاف العوادي، “تستنكر الحكومة العراقية، الاعتداءات الأخيرة بالطائرات المسيرة، التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتؤكد استمرارها في الجهود المشتركة الساعية لتعزيز الأمن الإقليمي وحفظ أمن وسيادة بلدان المنطقة”.

وتابع، “رغم أن الجهات العسكرية العراقية المختصة لم تؤشر أو ترصد أي معلومات خاصة قدر تعلق الأمر بالأجواء العراقية، إلا أن المؤسسات العراقية المختصة على استعداد كامل للتعاون من أجل التحقق من اي معلومة تتعلق بحيثيات الاعتداء الذي استهدف المملكة”.

وجدد العوادي “رفض العراق القاطع لاستخدام أراضيه وأجوائه ومياهه الإقليمية لشن أي اعتداء على دول الجوار، وقد اتخذت القوات الأمنية العراقية كل الخطوات والإجراءات اللازمة لإحباط وكشف أي محاولة قد ترتكب في هذا السياق، ولا تساهل مع من يحاول كسر سيادة الدولة العراقية، أو يسيء إلى العلاقات مع المملكة أو دول الجوار والأشقاء.

وأعربت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين (18 أيار 2026) عن قلقها من استهداف السعودية بـ 3 طائرات مسيرة، وقررت بدء تحقيق فوري بالهجوم، داعية الجهات المعنية في الرياض إلى التعاون وتبادل المعلومات ذات الصلة، بما يسهم في التوصل إلى معلومات دقيقة تعزز الأمن والاستقرار لدى البلدين.

وأدان مجلس التعاون الخليجي الاثنين (18 أيار 2026)، الهجوم الذي استهدف السعودية عبر مسيرات انطلقت من الأجواء العراقية، معتبراً ما جرى انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن وقوف دول المجلس مع السعودية ودعمها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها.

كما أدانت الخارجية الكويتية، في اليوم نفسه، الاستهداف الذي طال السعودية عبر طائرات مسيرة قادمة من الأجواء العراقية، واصفة ما جرى بانتهاك صارخ للقانون الدولي، فيما أكدت وقوفها إلى جانب السعودية ودعمها في إجراءاتها للحفاظ على أمنها.