الكميات المتوفرة مخصصة للطبخ
أزمة غاز تعطل سيارات “التكسي” في كركوك.. تظاهرات متواصلة أمام معمل باجوان
للأسبوع الثاني على التوالي، تتجدد الاحتجاجات أمام معمل غاز باجوان على طريق كركوك – دبس، إذ قطع العشرات من أصحاب سيارات الأجرة “التكسي” العاملة بالغاز الطريق مطالبين بحصتهم، وسط انتشار لقوات الجيش وشرطة حماية المنشآت النفطية. وأوضح مدير تعبئة وإنتاج الغاز في كركوك مظاهر طه، لشبكة 964، أن المعمل أوقف منافذ الغاز لمدة 14 يوماً لتأمين غاز الطبخ أولاً، مشيراً إلى أن الإنتاج اليومي بلغ 15 طناً، وأن ما يزيد عن حاجة الطبخ يُحول لغاز السيارات، غير أن الكميات لا تكفي في ظل تراجع تصدير النفط، مؤكداً أن الأولوية دائماً لغاز الطبخ لا السيارات.
ولم تكن احتجاجات اليوم الأولى من نوعها، ففي الأسبوع الماضي شهد المكان نفسه وقفة مماثلة اضطر معها الجيش العراقي إلى التدخل لفتح المعمل، وسط اتهامات من المحتجين بأن سيارات تدخل من الخلف لتعبئة الغاز متجاوزة طوابير الانتظار، في حين يقف أصحاب السيارات ساعات طويلة منذ الليل حتى الصباح دون أن يحصلوا على حصتهم، بل إن المعمل لا يُفتح أحياناً على الإطلاق.
وأوضح مظاهر طه، مدير تعبئة وإنتاج الغاز في كركوك، لشبكة 964، أن “المنافذ أُوقفت خلال الـ14 يوماً الماضية لتأمين غاز الطبخ أولاً، وأن ما يزيد عن الحاجة يُحول إلى منافذ السيارات”، مشيراً إلى أن “6 أطنان لم تكفِ في السابق فيما بلغ الإنتاج اليوم 15 طناً. وأشار إلى وجود منافذ أخرى كمنفذ الفرقان والتحرير”.
وأشار طه إلى أن “كل 5 أطنان تعادل 9000 لتر تكفي ما بين 200 و250 سيارة”، لافتاً إلى أن “هذا المنفذ سيُغلق ويُفتح في موقع آخر”.
وأكد أن “مطالب السائقين مشروعة وغير مفتعلة، لكن المشكلة تكمن في أن كثيرين لا يدركون الظرف الذي تمر به البلاد جراء تراجع تصدير النفط، مما ينعكس مباشرة على كميات الغاز المنتجة التي تكفي أحياناً للطبخ فقط”، مؤكداً أن “الأولوية دائماً لغاز الطبخ لا للسيارات، وأن ما يتبقى من فائض هو ما يُخصص للسيارات”، مستدركاً أن “الكميات قد تزيد في الأيام المقبلة”.
وأعلنت وزارة النفط، (6 نيسان 2026)، إطلاق البطاقة الوقودية لغاز الطبخ بواقع أسطوانتين للعائلة شهرياً، مشيرة إلى أنه سيتم تزويد الوكلاء الجوالين بأجهزة قارئة خاصة بالبطاقة الوقودية.
ورصدت شبكة مراسلينا في 13 محافظة (5 نيسان 2026)، تداعيات أزمة متصاعدة في مادة غاز الطبخ، وسط ظهور طوابير الأهالي الطويلة واختفاء الباعة المتجولين، وبينما توقع خبراء أن توقف إنتاج النفط العراقي بسبب حرب الخليج الرابعة سيؤدي حتماً إلى توقف إنتاج الغاز داخل الحقول نفسها.
وذكر مسؤول في واسط أن عامل “القلق من الحرب” لا يقل تأثيراً حيث لوحظ أن كثيراً من العراقيين يحاولون خزن الغاز تحسباً للطوارئ، كما هي عادة المجتمعات أثناء الحروب والمعارك وموجات القصف التي لا تتوقف على منشآت الطاقة في العراق والشرق الأوسط، وحسب ما نقل مراسلو شبكة 964 من كربلاء والنجف وديالى ونينوى والسماوة وواسط وكركوك وبغداد، فضلاً عن محافظات إقليم كردستان التي سجل فيها ارتفاع سعر القنينة إلى 40 ألفاً.