أو "تمويلاً مشبوهاً"

الداخلية عن منحة الأسلحة للبنان: وافق عليها القائد العام وليست سرية (وثائق)

ردت وزارة الداخلية، الجمعة (8 أيار 2026)، على ما يتداول في منصات التواصل بشأن منحة أمنية مقدمة للبنان، نافية أن يكون الملف “قضية جديدة” أو “تمويلاً مشبوهاً”، ومؤكدة أنه يعود إلى مخاطبات رسمية جرت عام 2023 بين مكتب رئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية، حظيت بموافقة القائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء العراقي وفق الأطر القانونية المعتمدة، غير أن إجراءات الإرسال لم تستكمل حتى اليوم بسبب التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة.

وكشفت وثائق رسمية، اطلعت عليها شبكة 964، أن الملف بدأ عقب زيارة مدير الأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير إلى بغداد، حيث طلب دعماً لوجستياً وأمنياً يشمل أسلحة خفيفة ومولدات وتجهيزات أخرى لتعزيز قدرات المديرية العامة للأمن العام اللبناني، مدعوماً بجداول تفصيلية بالكميات والأسعار التقديرية للمعدات المقترحة.

وشددت الوزارة على أن إعادة تداول الموضوع اليوم على أنه قضية مستجدة “يفتقر إلى الدقة”، مؤكدة أنه لم يجر بأي سرية، وبقي ضمن مرحلة المخاطبات والموافقات دون تنفيذ فعلي على الأرض.

وذكرت الداخلية في بيان تلقته شبكة 964، أن “الموضوع المتداول يعود إلى عام 2023، وجاء في إطار التعاون الأمني والتنسيق الرسمي بين العراق ولبنان، عقب زيارة ((مدير الأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير)) إلى بغداد ولقائه بالجهات العراقية المختصة، حيث تم حينها طلب دعم لوجستي وأمني يتضمن أسلحة خفيفة ومولدات وتجهيزات أخرى لدعم المؤسسات الأمنية اللبنانية”.

وأضاف البيان أنه “قد جرى التعامل مع الطلب وفق الأطر القانونية والرسمية، وتم استحصال موافقة مجلس الوزراء العراقي أصولياً في ذلك الوقت، ولم يكن الموضوع خارج السياقات الحكومية أو بسرية كما يُروّج له حالياً”.

وتابع، “كما أن تنفيذ إجراءات الإرسال لم تتم لحد الآن بسبب الظروف الأمنية والتطورات التي شهدتها المنطقة ومنها تصاعد الأحداث والحرب في تلك الفترة، ما أدى إلى توقف الإجراءات وعدم المضي بإرسال المواد لحد الآن”.

وأشار البيان أنه “عليه، فإن إعادة تداول هذا الملف اليوم على أنه” قضية جديدة “أو” تمويل مشبوه “يفتقر إلى الدقة، لأن الموضوع قديم ومعروف ضمن القنوات الرسمية الحكومية، وكان يهدف لدعم التعاون الأمني بين البلدين ضمن السياقات القانونية المعتمدة”.