شركات مختصة بدل "طلايب الخلفات"
3 أخطاء و3 ألوان أحبها العراقيون لطلاء بيوتهم في 2026
سوق البناء العراقي ينتقل من الطرق التقليدية إلى مستوى متخصص عبر شركات تعتمد خبراء من جنسيات متعددة.
الزبير (البصرة) 964
لم يعد التعاقد مع صباغ أو “خلفة” بشكل منفرد هو الخيار الوحيد، فعالم البناء والعقارات في العراق يتجه أكثر إلى التخصص، ومنها افتتاح شركات خاصة بتقديم خدمات الصبغ، وهو ما لم يكن مألوفاً سابقاً، وفي الزبير جنوب غرب البصرة، تابعت شبكة 964 أولى التجارب في التعامل بين شركة الصبغ “دايموند” وأصحاب المنازل الذين أظهروا مستوى جيداً من الرضا، وتوفر الشركة فريق عمل من جنسيات مختلفة منهم مصريون وسوريون وإيرانيون، وتضمن الجودة.
وتحدث أسطوات الشركة عن أشهر الأخطاء التي يقع فيها الصباغون، إلى جانب رصدهم لمزاج العراقيين هذا العام في ألوان طلاء جدران البيوت، إذ ازداد التوجه نحو 3 ألوان هي “فانيليا لاتيه، أوف وايت، وبريز” على اختلاف التسميات من شركة إلى أخرى.
وفي سوق الصباغة لا تبدأ الأخطاء من اختيار اللون بل يحدد الخبراء أهم 3 أخطاء، وهي إهمال العناية بطبقة الأساس (البرايمر) وعدم تنظيف الجدران قبل العمل، وسوء اختيار الرولات والفرش، وهو ما ينتهي إلى نتائج متفاوتة حتى مع استخدام مواد جيدة.
وتقع مسؤولية كبيرة على “خَلَفة اللبخ” الذي ينبغي أن يسلّم المنزل بجدران مستقيمة دون انحراف في الأركان، لأن صقل الجدران لاحقاً يكون صعباً، وأن يكون أسمنت اللبخ ناعماً (مغربلاً بشكل جيد) وبجودة عالية، إلى جانب الأخطاء الكثيرة والشائعة في تنفيذ (جكشنات) الكهرباء، التي تستخدم في مد الأسلاك داخل الجدران، مما يتسبب بفراغات وأخطاء في تركيب فريمات لديكور.
ويؤكد مختصون أن نجاح الطلاء يرتبط بتسلسل فني دقيق يبدأ بتأسيس الجدران وينتهي بالتشطيبات النهائية في وقت يرى أصحاب منازل أن الشركات المتخصصة توفر ضمانات أعلى من حيث المتانة والدقة مقارنة بالصباغين المنفردين ما يضع جودة التطبيق لا نوع المادة فقط في صدارة العوامل الحاسمة.
يقول أحمد عبد الله لشبكة 964، إن شركته “دايموند” تختص بأعمال الصباغة والديكورات المنزلية وتضم أكثر من 150 صباغاً من جنسيات بينهم إيرانيون وسوريون ومصريون، وتحرص على تطوير مهاراتهم بتنظيم دورات فنية سنوية.
وتعتمد الشركة عدداً من الوكالات العراقية والأردنية والتركية وتوفر ما يقارب 400 منتج من مواد الطلاء وتعتمد على شراكات مع علامات بارزة مثل دهانات الجزيرة.
وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء الشائعة في هذا المجال عدم التزام بعض الصباغين بتعليمات استخدام المنتج ما يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، وبينما يُعتقد أنها عيوب بمادة الطلاء، إلا أن الخلل يكون غالباً في التنفيذ الفني وهي مشكلة تواجه معظم الشركات.
ويقول عبد الأمير سلمان وهو صاحب منزل، إن التعامل مع الشركة يوفر ضمانات أكثر من الصبّاغ، من ناحية جودة المنتج والمتانة ومواعيد استلام وتسليم المنزل، أما الصبّاغون المنفردون (الخَلَفات) فلا يلتزم معظمهم بوقت محدد، وهنالك عراقيل غير متوقعة قد تؤخر العمل، كما أن الشركة تراعي الجوانب الفنية بشكل أدق على عكس الصبّاغ الذي يحاول أحياناً إكمال عمله بأي طريقة ممكنة دون الاهتمام بالجودة.
وتوفر الأسواق العراقية 3 أنواع من رولات الصبغ واحدة للجدران الخارجية وأخرى لطبقة البرايمر، وثالثة للديكور تُستخدم في الطبقات النهائية لإعطاء الجدار نعومة أفضل.
كما تعتمد الشركات أجهزة حديثة للصبغ الداخلي منها جهاز (إيرلس) الذي يُستخدم في صبغ السقوف وطبقة البرايمر، ومكائن خاصة لتنعيم الجدران قبل الطلاء، بدلاً من الصنفرة اليدوية باستخدام (كاغد جام).
ونصح أصحاب المنازل بالاتفاق مع شركة معروفة تمتلك كادر عمل متخصص، لأن بعض الألوان الغامقة وتدرجاتها يصعب استخدامها بدقة على الكثير من الصباغين.