حالة فريدة شهدها القصر
الزيدي في السفارة الأميركية بعد ساعات من ترشيح الإطار ونال الموافقة – تعيبان
ينفي عبد الأمير تعيبان وجود فيتو أمريكي على المكلف برئاسة الحكومة المقبلة علي الزيدي، ويؤكد أن جميع قادة الإطار يدعمون هذا التكليف.
بعد يوم من تكليف علي الزيدي لتشكيل حكومة العراق التاسعة، يقول عبد الأمير تعيبان، وهو مستشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته، إن الزيدي التقى القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، معتبراً هذا اللقاء “كرين كارت” وموافقة ومباركة أمريكية لتكليفه، على عكس الأصوات التي تقول بأن هناك “فيتو” أمريكي على تكليفه.
ويكشف تعيبان، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، وتابعته شبكة 964، عن “حالة فريدة” لم يألفها الإطار، بعد توافقه بالإجماع على ترشيح الزيدي، وهي حالة افتقدها الإطار طوال الأشهر الخمسة الماضية، مبيناً أن غياب همام حمودي وعمار الحكيم عن الصورة أثناء تكليف الزيدي لا يعني أنهما غير مؤيدين لتكليفه، كاشفاً عن دعم مطلق لتكليف الزيدي.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.
فيما كلف رئيس الجمهورية نزار آميدري، مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الجديدة، موضحاً أنه “بذلك أنجزنا المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري الذي لم يكن ليتحمّل التأخير”، متمنياً له “التوفيق في تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين وتلبّي تطلعاتهم”.
ودعا رئيس الجمهورية جميع القوى السياسية إلى “دعم الزيدي والتعاون معه للإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري والوطني بما يصبّ في مصلحة العراق وشعبه”.
ونقلت الوكالة الرسمية عن رئيس مجلس الوزراء المكلف علي الزيدي، كلماته الأولى، التي قال فيها “عازمون على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة”.
وسيكون أمام الزيدي 30 يوماً لجمع وزراء حكومته، وكتابة برنامجه الحكومي، وإقناع نصف+1 من أعضاء البرلمان (329) نائباً، بتمرير حكومته.
ويأتي ترشيح الزيدي، بعد مخاض عسير، تضمن خرقين للمدد الدستورية، استمر الأول 71 يوماً، حتى انتخاب رئيس الجمهورية في 11 نيسان 2026، فيما يبدو أن الخرق الآخر يوشك على النهاية، خلال ساعات، بعد أن عاشت البلاد 48 ساعة في خرق دستوري لمهلة تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة.
وأجرت شبكة 964 بحثاً أولياً عن تاريخ وحياة وأعمال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ما قبل التكليف، وفي التقرير التالي، مزيد من المعلومات عن رجل الأعمال الشاب الذي يبدو أكثر نشاطاً من المألوف بين مجايليه، إذ يرد اسمه في قوائم طويلة لامتلاك أو المساهمة في شركات تنفذ مشاريع كبيرة، كما يتميز بعلاقات سياسية واسعة، رغم عدم ممارسته السياسة، فماذا نعرف عن ربان العراق القادم؟.