البهادلي باع نفط إيران باسم العراق

أميركا تتهم وكيل وزير النفط العراقي بتزوير وثائق لصالح شبكة مرتبطة بإيران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس (7 أيار 2026)، عن فرض عقوبات على وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التوزيع، علي معارج البهادلي، بتهم تتعلق بتسهيل عمليات تهريب النفط لصالح شبكة مرتبطة بإيران وفصيل “عصائب أهل الحق”، في خطوة تعكس تصعيداً أمريكياً جديداً ضد شبكات الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.

ووفق البيان الأمريكي، فإن البهادلي لعب، على مدى سنوات، دوراً محورياً في تمكين مهرب النفط المعروف “سليم أحمد سعيد” من الوصول إلى النفط العراقي وتصديره عبر قنوات غير قانونية، مستفيداً من مناصبه الرسمية داخل وزارة النفط العراقية. كما اتهمته واشنطن بتوفير غطاء إداري ووثائق مزورة ساعدت على تسويق النفط الإيراني في الأسواق العالمية على أنه نفط عراقي، الأمر الذي وفر عوائد مالية ضخمة لشبكات مرتبطة بإيران.

وأشار البيان إلى أن الشبكة اعتمدت على خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي داخل منشآت في خور الزبير، قبل إعادة تصديره إلى الخارج، فيما تحدثت وزارة الخزانة عن عمليات نقل يومية بملايين الدولارات من حقل القيارة النفطي. كما لفتت إلى أن “سليم أحمد سعيد” كان قد أُدرج سابقاً على قائمة العقوبات الأمريكية بسبب إدارته شركات متهمة ببيع النفط الإيراني بغطاء عراقي للالتفاف على القيود الدولية.

وأكدت واشنطن أن إدراج البهادلي جاء بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، باعتباره قدّم دعماً مادياً ومالياً ولوجستياً لشبكة سليم أحمد سعيد، في إطار ما وصفته الولايات المتحدة بجهودها المستمرة لتعطيل مصادر تمويل الجماعات المدعومة من إيران وشبكات تهريب النفط غير المشروع.

نص بيان الخزانة الأميركية، ترجمته شبكة 964:

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اليوم وكيل وزارة النفط العراقية، علي معارج البهادلي (معارج)، الذي لعب دوراً أساسياً في تسهيل تحويل المنتجات النفطية العراقية لصالح مهرب النفط المعروف المرتبط بإيران سليم أحمد سعيد (سعيد) بالإضافة إلى ميليشيا “عصائب أهل الحق” الإرهابية المدعومة من إيران. على مدى سنوات، استخدم معارج مناصبه الرسمية – أولاً كرئيس للجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، ثم داخل وزارة النفط العراقية – لإثراء سعيد و”عصائب أهل الحق”، وبالتالي، إثراء إيران.

قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بإدراج سعيد في يونيو 2025 لإدارته شبكة من الشركات التي تبيع النفط الإيراني المصرح زوراً بأنه نفط عراقي للتهرب من العقوبات، بما في ذلك شركة (VS Oil Terminal FZE) المدرجة ضمن العقوبات. وكان جزءاً لا يتجزأ من هذه العملية قدرة سعيد على الحصول على وصول مفضل للنفط العراقي واستخراج وثائق مزورة من مسؤولين حكوميين عراقيين، مما يضفي الشرعية على النفط غير المشروع. ولتحقيق هذه الغاية، كان سعيد مسؤولاً عن رشوة مسؤولين متواطئين في الحكومة العراقية، بالإضافة إلى ما ورد عن قيامه بتعيين معارج في منصبه الرسمي.

منذ عام 2018، شغل معارج مناصب متعددة في وزارة النفط العراقية، بما في ذلك رئيس مكتب التراخيص والعقود، ووكيل الوزارة، ووزير النفط بالوكالة. وبصفته الرسمية، مكّن معارج سعيد من شراء المنتجات النفطية بشكل غير مشروع من خلال منح حقوق التصدير لشركات سعيد. سمح معارج بنقل نفط بقيمة عدة ملايين من الدولارات يومياً بالشاحنات من حقل القيارة النفطي إلى شركة (VS Oil) في خور الزبير للتصدير. وأشرفت شركة (VS Oil) على خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى السوق. كما يتحمل معارج مسؤولية تزوير الوثائق المتعلقة بمصدر النفط لشبكة سعيد، مما مكنها من تهريبه إلى السوق متنكراً في هيئة نفط عراقي خالص.

يتم إدراج علي معارج البهادلي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 لتقديمه مساعدة مادية، أو رعاية، أو توفير دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي، أو سلع أو خدمات إلى، أو دعماً لـ سليم أحمد سعيد.

وكانت الخزانة الأمريكية أعلنت في (9 تشرين الأول 2025)، عن تصنيف مصرفيين عراقيين، وقيادات ورجال أعمال وهم كل من (علي غلام) و(علي مفتن خفيف البيضاني وعقيل مفتن خفيف البيضاني) لدعمهم المالي والاستخباراتي لفيلق القدس الإيراني وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق. وأكدت الوزارة أن هؤلاء الأفراد استغلوا القطاع المصرفي وجمعوا المعلومات الاستخباراتية لتسهيل تحويل الأموال وتهريب الموارد، مما يعزز أنشطة الميليشيات المهددة للأمن الأمريكي والإقليمي.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة (17 نيسان 2026)، سبعة من قادة الفصائل العراقية المسلحة على لائحة العقوبات الدولية، بتهمة التخطيط والتنفيذ لهجمات ضد المنشآت والمصالح الأمريكية في العراق. وأفاد بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بأن القادة المستهدفين ينتمون إلى (كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء)، واتهم المكتب هذه الجماعات بالعمل على تقويض السيادة العراقية عبر استخدام طائرات مسيرة إيرانية في هجمات استهدفت شمال البلاد مؤخراً، وإفلات شبه تام من العقاب.