بيان واحد والعراقيون يفهمون ما نريد

واشنطن تريد أفعال الزيدي: 600 هجوم طالنا.. اطرد “الميليشيات” واقطع التمويل

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء (6 أيار 2026)، أن إيران والجماعات المرتبطة بها نفذت أكثر من 600 هجوم على مواقع أميركية في العراق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة The National، تابعتها شبكة 964.

وتلقى رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي اتصالاً هاتفياً من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، تناول خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما ما يخص التعاون الأمني وفق ما تضمنته اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.

رسمياً.. الإطار الشيعي يرشح علي الزيدي لرئاسة الوزراء

النجباء تشبه الزيدي بالكاظمي: جاء بالقطار الأميركي وفرض على الإطار لكن لسنا ضده

وأوضح المسؤول أن واشنطن تريد من رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي اتخاذ إجراءات صارمة ضد “الميليشيات” المدعومة من إيران، مشيراً إلى أن القادة العراقيين يفهمون ما تبحث عنه الولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن “تبحث عن أفعال لا أقوال”.

وحدد المسؤول ثلاثة مطالب على الحكومة العراقية الجديدة تنفيذها، وهي طرد “الميليشيات” المصنفة إرهابية، وقطع دعمها من الموازنة العراقية، ووقف صرف الرواتب لمقاتليها، مشيراً إلى أن هناك “خطاً ضبابياً جداً” بين الدولة العراقية وهذه الفصائل، وأن بعض الجهات داخل الدولة ما زالت توفر لها غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً.

وأضاف أن البداية يمكن أن تكون ببيان سياسي واضح يؤكد أن هذه “الميليشيات” ليست جزءاً من الدولة العراقية.

نص التقرير الأصلي كما نشرته صحيفة The National:

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الثلاثاء، إن إيران والجماعات المرتبطة بها نفذت أكثر من 600 هجوم على مواقع أمريكية في العراق منذ بدء الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تريد من العراق اتخاذ إجراءات صارمة ضد الميليشيات المدعومة من إيران.

وقالت إيران إن “هيئة المضيق” الجديدة ستتولى إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال المسؤول: “القادة العراقيون، بمن فيهم رئيس الوزراء المكلّف [علي الزيدي]، يفهمون ما الذي تبحث عنه الولايات المتحدة. نحن نبحث عن أفعال لا أقوال”.

ورحّبت الولايات المتحدة بتكليف الزيدي، لكنها أوضحت أنها تتوقع من أي قيادة جديدة اتخاذ خطوات ضد الجماعات المرتبطة بإيران.

وأضاف المسؤول: “هناك خط ضبابي جداً حالياً بين الدولة العراقية وهذه الميليشيات”.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية ينبغي أن: “تبدأ بطرد الميليشيات المصنفة إرهابية من أي مؤسسة حكومية، وقطع دعمها من الموازنة العراقية، ووقف صرف الرواتب لمقاتلي هذه الميليشيات”.

وتابع: “هذه هي الإجراءات الملموسة التي تمنحنا الثقة وتشير إلى وجود نهج جديد”.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أطلق عملية “Epic Fury” في 28 فبراير، فيما دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ 7 أبريل.

وقال المسؤول: “لقد تعرضنا لأكثر من 600 هجوم على منشآت أمريكية في العراق خلال الصراع الإقليمي”.

وتعمل السفارة الأمريكية في بغداد بطاقم محدود بعد إجلاء معظم الموظفين، وقد تعرضت لهجمات عدة، إلى جانب موقع أمريكي في المطار.

وأضاف المسؤول أن بعض الجهات داخل الدولة العراقية ما زالت توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لما وصفها بـ”الميليشيات الإرهابية”.

وختم بالقول: “أنا لا أستهين بحجم التحدي أو بما يتطلبه فك هذه العلاقات، لكن يمكن البدء ببيان سياسي واضح وصريح بأن هذه الميليشيات ليست جزءاً من الدولة العراقية”، وفقاً للتقرير.

وأعلن قسم المكافآت التابع للخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء ( 5 أيار 2026) تخصيص 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي.

وذكرت الخارجية الأميركية إن الكعبي لديه تاريخ طويل في استهداف القوات الأميركية والمنشآت الدبلوماسية في العراق.

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة (17 نيسان 2026)، سبعة من قادة الفصائل العراقية المسلحة على لائحة العقوبات الدولية، بتهمة التخطيط والتنفيذ لهجمات ضد المنشآت والمصالح الأمريكية في العراق. وأفاد بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بأن القادة المستهدفين ينتمون إلى (كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء)، واتهم المكتب هذه الجماعات بالعمل على تقويض السيادة العراقية عبر استخدام طائرات مسيرة إيرانية في هجمات استهدفت شمال البلاد مؤخراً، وإفلات شبه تام من العقاب.

وقبل 21 يوماً (14 نيسان 2026) بدأت الخارجية الأميركية تعلن عن مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادات فصائل مسلحة، وافتتحت برنامجها بزعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي، ثم أبو آلاء الولائي، قائد كتائب سيد الشهداء (عضو في الإطار الشيعي و5 مقاعد برلمانية)، إضافة إلى حيدر الغراوي، الأمين العام لحركة أنصار الله الأوفياء والقيادي في ائتلاف رئيس الوزراء (تمثيل برلماني).

وتُبرر واشنطن هذه الإجراءات باتهام هذه القيادات بالضلوع في استهداف البعثات الدبلوماسية والمنشآت المرتبطة بها داخل العراق والمنطقة.