نائب للزيدي سقط بـ"فيتو" أميركي أيضاً

شنكالي: البارتي لن يرفض النفط والخارجية بلا أموال لا يريدها الشيعة والسنة

تحدث عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، عن كواليس تشكيل الحكومة القادمة، تابعته شبكة 964 الخميس (7 أيار 2026)، مشيراً إلى جملة ملفات متعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية والأوضاع الاقتصادية والمشهد السياسي العام، ولفت إلى أن إحدى الشخصيات المرشحة لمنصب نائب رئيس الوزراء واجهت رفضاً أميركياً، مستحضراً في هذا السياق تجربة المالكي الذي كانت واشنطن راضية عنه قبل الحرب قبل أن ترفضه لاحقاً.

وانتقد شنكالي فكرة تعيين نواب لرئيس الوزراء معتبراً إياها “بداية غير موفقة”، مطالباً رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي برفضها. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن مفهوم “مرشح التسوية” لا وجود له في الديمقراطيات الحقيقية، وأن الحديث عن “تغليب المصلحة” من بعض الأحزاب لا يعدو كونه كلاماً فضفاضاً.

ونفى شنكالي صحة ما أشيع عن لقاء مرتب جمع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني برئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي في الزيارة الأخيرة التي أجرها رئيس الإقليم إلى بغداد مؤخراً، مشيراً إلى أن تغريدات الحلبوسي الأخيرة جاءت بلهجة أكثر هدوءاً مقارنة بما صدر عنه إبان أزمة المدفعية، في إشارة إلى سجال سابق بين الحلبوسي وكردستان على مدافع أميركية لقوات البيشمركة. وعلق شنكالي بأن “هذه أمور بالسياسة تحدث، ونحن ليس لدينا مشكلة مع الحلبوسي، لكن عندما يكون هناك فعل سيكون هناك رد فعل”.

وفيما يخص توزيع الوزارات، أكد شنكالي أن خارطة التقاسم واضحة، مرجحاً التصويت عليها الأسبوع المقبل، مبيناً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يمانع تسلّم أي وزارة سيادية كالنفط أو التخطيط، في حين لفت إلى أن الكتل السنية والشيعية لا تبدي رغبة في وزارة الخارجية لغياب الموارد المالية فيها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد شنكالي أن “الشحنة الدولارية” للعراق متوقفة منذ أكثر من شهرين في ظل تداول معلومات واسعة عن وصولها من واشنطن دون أي بيان رسمي يؤكد ذلك، محذراً من مخاطر الاقتراض الداخلي برغم التهاون السياسي إزاءه، ومنتقداً مزاد العملة معتبراً أنه “وجد لخدمة المتنفذين ولا دولة تفعل ذلك أبداً”. وكشف أن العراق لم يصدر سوى 18% من حجم صادراته الطبيعية خلال شهر آذار الماضي، مطالباً بفتح ملف مصفى بيجي الذي وصفه بمصدر للمليارات.

وختم شنكالي حديثه بالتأكيد على أن غياب المعارضة الحقيقية يهدد نجاح أي حكومة، مشيراً إلى أن الزيدي “لا يمتلك عصا سحرية لتغيير أوضاع العراق”.

وتشير تسريبات من داخل الإطار التنسيقي والقوى السنية إلى تقدم ملحوظ في حسم توزيع الحقائب الوزارية ضمن كابينة الزيدي، مع ترجيحات بحصول تيار الحكمة على وزارة التخطيط، مقابل سعي الإعمار والتنمية للحصول على وزارتين سياديتين وهما المالية والنفط، بالإضافة إلى النقل والصناعة، بحسب عضو الإعمار والتنمية محمد العكيلي، في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري وتابعته شبكة 964.

في المقابل، أكد عضو تحالف تقدم علي المحمود، في ذات الحوار، حسم 6 وزارات للمكون السني، منها 3 لتقدم مع منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة لعزم مع منصب نائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة واحدة لحسم والجماهير.

وقال محمد العكيلي، عضو الإعمار والتنمية، إن “وزارة التخطيط ستخرج من السنة لتذهب إلى تيار الحكمة هذه المرة، وهذه معلومة جديدة”.

وأكد العكيلي، عدم رغبة السوداني في الحصول على منصب تنفيذي، “يريد التفرغ للمشروع الذي ابتدأه، ويريد إكماله سياسياً على مستوى التنظيمات في كافة المحافظات، أي يريد التفرغ للعمل السياسي، أكثر ولا يريد أن يكون لديه منصب تنفيذي، بينما لديه شخصيات تقود المشهد التنفيذي للوزارات التي ستعطى للإعمار والتنمية”، مبيناً أن السوداني “يريد أن يوجه الوزراء من كتلتنا باتجاه إكمال ما تم إنجازه في حكومته”.

وكشف رئيس تحالف العقد الوطني، خالد كبيان، أمس الأربعاء (6 أيار 2026)، عن قرار كتلته بمنح أي استحقاق تنفيذي تحصل عليه إلى الأعضاء السنة ضمن التحالف، مؤكداً أن الآلية النهائية لتوزيع الوزارات لم تُحسم بعد، رغم استمرار الاجتماعات داخل ائتلاف إدارة الدولة.

وأوضح كبيان أن هناك حوارات جادة تتعلق بـ “تدوير” الحقائب الوزارية بين المكونات، وأبرزها وزارتا التربية والتعليم العالي، مشيراً إلى أن العرف السياسي يقضي بمنح وزارة النفط للكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، مع وجود دراسة فعلية لاستحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية في التشكيلة المرتقبة.

فيما كشف عضو تحالف عزم حيدر الأسدي، أمس الأربعاء (6 أيار 2026)، عن إبلاغ الإطار التنسيقي لرئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي بقرار خصم 25 نقطة من استحقاقه الانتخابي مقابل منصب رئاسة البرلمان، مؤكداً أن حصة “عزم” في الحكومة المرتقبة ستكون وزارتي (التخطيط والتربية) ومنصب نائب رئيس الوزراء، في حين ستقتصر حصة “تقدم” على وزارة واحدة فقط وفقاً لآلية احتساب النقاط التي وضعتها اللجنة المكلفة.

وذكر حيدر الأسدي، في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعتهشبكة 964، أن “مسألة احتساب النقاط وضعتها اللجنة المكلفة بتشكيل الحكومة من قبل الإطار التنسيقي وهم الأخ الأكبر لنا، وتم ابلاغ السيد الحلبوسي بها يوم أمس من قبل الإطار، وقالوا له أن المكلف بحالة ضغط دولي وداخلي، وبالتالي لا يمكن الخوض بمعارك سياسية في الوقت الحالي ولابد من الإسراع بتشكيل الحكومة”.