دروب تربط ألتون كوبري بالشرقاط

أول حظر تجول بعد الأمريكان.. إنذار الحويجة من هور السفن حتى حلاوة وقاطع الدناديش

الحويجة (كركوك) 964

فيما يبدو أنه أول حظر تجول يشهده العراق بعد رحيل الأمريكان، فرضت القوات الأمنية اليوم الثلاثاء، عقب هجمات مفاجئة شهدها يوم الإثنين، قيوداً مشددة على حركة العجلات والدراجات في أطراف الحويجة الشمالية، فيما يعرف بقاطع الدناديش حيث يتركز التهديد في 5 قرى حالياً، هي “هور السفن، عريشة، الرمانة، حلاوة، البرغلية، حسب ضباط ومصادر محلية تحدث إليهم مراسل 964، وهي واقعة في مفترق طرق بين ألتون كوبري (شرقاً) والتي شهدت هجوماً كبيراً من تنظيم داعش الأسبوع الماضي، والمسارات المؤدية إلى الشرقاط جنوب الموصل، وذكرت مصادر أمنية لمراسلنا أن قناصاً خرق هذا الحظر قبيل غروب الشمس حين ضرب كاميرا مراقبة حرارية تابعة للحشد الشعبي (الفوج الثاني من اللواء 61 التابع للحشد) في تلك الأنحاء، وسط ترقب لما تمثله هذه التعرضات.

ورغم استقرار تشهده مدينة الحويجة هذه الليلة، ما تزال المناطق النائية والوعرة المحيطة بها تمثل نقاطاً أكثر حساسية، وتشير المعطيات إلى أن الخطر في الحويجة لا يزال محدوداً ومتركزاً بصورة أساسية في المناطق الجبلية والوديان البعيدة نسبياً، والتي تتميز بتضاريس صعبة وتحتاج إلى مراقبة مستمرة وجهد استخباري.

وفضلاً عن محور الدناديش الشمالي، تشمل المناطق الأكثر حساسية أيضا، مناطق من الجنوب، هي امتدادات جبال حمرين وقره جوخ ووادي زغيتون، فضلاً عن بعض المناطق الوعرة القريبة من مجرى نهر دجلة، وهي مناطق يمكن أن تستغلها الخلايا الإرهابية للاختباء أو التنقل بعيداً عن الأماكن المأهولة.

ورغم محدودية نشاط تنظيم داعش في المنطقة، واقتصار تحركاته، على مجاميع صغيرة متنقلة، فإن الحادث الأخير يعيد تسليط الضوء على أهمية استمرار الانتشار الأمني والجهد الاستخباري في المناطق المحيطة بالحويجة، لمنع أي محاولات لإعادة تنشيط الخلايا.

وتنتشر في القضاء ومحيطه تشكيلات من القوات الأمنية والعسكرية بمختلف صنوفها، ضمن خطط لحماية المدن والمناطق الحيوية ومواجهة التهديدات المحتملة، بينها قوات من الشرطة الاتحادية والجيش العراقي والحشد مع الحشد العشائري.

ورغم عدم نشر معلومات عراقية رسمية، كانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدرين أمنيين، أمس الاثنين (6 تشرين الأول 2026) تصريحات تفيد بمقتل شرطي عراقي وإصابة 4، بهجوم نفذه تنظيم داعش بكركوك. وأضاف المصدران، أن المهاجمين استخدموا رشاشات نصف آلية ونيران قناصة في الهجوم على فوج من الشرطة الاتحادية قرب الحويجة، على بعد حوالي 70 كم إلى جنوب غربي كركوك.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مصادر ⁠أمنية وعسكرية أفادت لرويترز بأن مسلحين من داعش هم من يقفون وراء الحادث.

وبحسب مصدر أمني، تحدث لشبكة 964، فإن الهجوم الجديد استهدف الكاميرات الحرارية التابعة للفوج، دون ورود معلومات أولية عن وقوع إصابات، فيما انطلقت قوة من الحشد لملاحقة المهاجمين وتحديد هوياتهم.