منحفض حدودي يهدئ فيضانات إيران
يا أهل الكوت.. أسرعوا نحو زوارق هور الشويچة والشط سيختفي في أي لحظة
هور الشويجة (واسط) 964
بعد موسم الأمطار الغزيرة التي مرت بها البلاد تحول هور الشويجة الواقع بين الكوت ومرتفعات بدرة الحدودية الشرقية في واسط، إلى مسطح مائي يمتع الناظرين على مد البصر بمنظر ساحر يتجمع عنده الأهالي للنزهة، فيما سارع أصحاب الزوارق إلى المكان لتنظيم جولات سياحية، لكن يتساءل أهالي واسط عن إمكانية تحويل المكان إلى مشروع خزين مائي دائم يوازي أهميته الترفيهية الحالية متوقعين أن يختفي خلال شهر، في المقابل، توضح الموارد المائية عبر مديرها هناك كريم حسين لشبكة 964، أن طبيعة الهور ووظيفته الفيضانية الحالية تحد من تحويله إلى خزان استراتيجي كبير، فطاقته الخزنية قليلة جداً ولا يمكن أن يقارن بمنخفض الثرثار الذي يتسع لنحو 75 مليار متر مكعب.
ويقول مصطفى علي، وهو بلام وصياد سمك، لشبكة 964 إن هور الشويچة تحول إلى متنفس مهم للعوائل، مع نقل الزوارق لتسيير جولات مائية، دون فرض تسعيرة محددة. ويشير إلى أن بعض المناطق غير صالحة للملاحة، وأن الصيد ما يزال محدوداً، لكنه يبدو مستاءً عندما ذكر بأن منافذ “الچباب” و”أم الجري” ما تزال تنقل المياه نحو نهر دجلة لتفريغ الهور، ويحذر من أن “المياه هنا ستختفي خلال شهر، مطالباً الحكومة باستدامة الهور لضمان تكاثر الأسماك وزيادة الإقبال السياحي، خصوصاً مع قدوم زوار من بغداد ومناطق أخرى، ما قد يحوله إلى مورد اقتصادي وبيئي مهم للمحافظة”.
من جانبه، يقول المواطن عدنان فاضل لشبكة 964 إن “الأجواء الحالية توفر متنفساً للعوائل بعيداً عن أزمات الغاز وتلوث مياه دجلة”، ويشير فاضل إلى أن “مناسيب المياه هذا العام كانت جيدة رغم تأخر الأمطار، التي لم تفد الزراعة كثيراً، لكنها أسهمت في ملء السدود والخزانات، ما وفر خزيناً استراتيجياً مهماً يمكن استثماره بشكل أفضل”، ويرى أن منخفض الشويچة يمكن أن يكون مشروعاً خزنياً مهماً شبيهاً بالثرثار، لكن غياب التخطيط يؤدي إلى تصريف المياه سنوياً دون استثمار، رغم مطالبات مستمرة من المواطنين والمختصين منذ سنوات “.
إلا أن المهندس كريم حسين، مدير الموارد المائية في واسط، يوضح متحدثاً لشبكة 964 أن هور الشويچة جزء من منظومة فيضانية لمنطقة الكوت باعتباره منخفضاً طبيعياً مهمته الأساسية تهدئة الموجات والسيول القادمة من مختلف الجهات عبر گلال بدرة شرقاً وترسخ ووادي حوران غرباً، وخزنها لفترة مؤقتة ثم اطلاقها باتجاه نهر دجلة عن طريق قناة أم الجري ومشروع النشامى، ضمن موازنة مائية لغرض الاستفادة من هذه الكميات بين مؤخر سدة الكوت وإطلاقات قناة أم الجري.
ويؤكد أن “الاستفادة الترفيهية من الهور ممكنة، لكنها تتطلب دراسة جدوى متكاملة، مبيناً أن مقارنته بمنخفض الثرثار غير دقيقة، لأن طاقته الخزنية محدودة جداً مقارنة بطاقة الثرثار التي تصل إلى 75 مليار متر مكعب”.