حاصرتهم سيول ديالى والكوت

بدو العراق اتجهوا نحو إيران.. اسمع اللهجة بترجمة 964: الإبل صارت أنحف

قال بدو العراق إنهم لم ينتشروا هذا الأسبوع قرب حدود إيران بحثاً عن العشب، بل هرباً من حصار السيول لمراعيهم الخريفية وقطعان الإبل التي تمثل ثروتهم عبر قرون، حيث انتقلوا من المناطق الواقعة بين ديالى وواسط حيث نهر كلالة وهور الشويجة نحو مرتفعات بدرة وجصان وقزانية، مؤكدين في الوقت نفسه أن مستثمرين وأثرياء يضعون أيديهم يوماً بعد آخر، على مساحات كبيرة تحرم الإبل (التي صارت أنحف)، من دخول من المراعي التقليدية، بهدف بناء شاليهات ومنتجعات ترفيهية.

واختار محرر 964 وضع شريط ترجمة يسهل فهم لهجة البدو الأصيلة التي تتميز بمفردات يعصب فهمها أحياناً، بينما كانوا يتحدثون عن وضعهم في الترحال المستمر، فمعظمهم لا يستطيعون السكن الدائم في المدينة كونهم لا يجيدون مهارات غير رعي الماشية، مع حزمة من “أسرار” الترحال، وكيفية الاستدلال على الاتجاهات حتى بحركة “دخان السيكارة”، حسب عشائر المسعود التي التقاها مراسلنا في واسط.

عشيرة المسعود قسمان

يتحدثون عن قسمين أحدهما يتنقل على الشريط الحدودي في واسط لتربية الإبل، ويستخدمون الخيم “بيت الشعر” للسكن، وينصبونها أينما حلوا. ويستقرون في المكان الواحد قرابة 20 يوماً حتى ينفد العشب، ليشدوا الرحال مرة أخرى. أما القسم الآخر منهم فاختار أن يستقر في المدينة.

وحيث كانوا سابقاً يترحلون على الجمال، فإنهم يستخدمون اليوم سيارات البيك آب، ولا يتوفر لديهم الإنترنت دوماً بل يعتمدون على هواتف “الصرصور”، وسابقاً كانوا يستدلون باتجاه دخان السجائر لتحديد وجهتهم نحو الشرق أو الغرب.

يشرح مربي الجمال عادل المسعودي في لقاء مع شبكة 964، عن وضعهم كبدو رحل، ويبدأ عناد مخلف يومه عند 6 صباحاً، ويقول إنه يفحص أوضاع الإبل بداية ثم ينطلق نحو المراعي.

التعليم والتكنلوجيا

سابقاً كان البدو يتنقلون على الجمال والدواب، أما اليوم فيقول مخلف إنه يستخدم الـ”بيك آب” للترحال.

وحتى الآن لا يستخدم البدو المتنقلون الإنترنت أو الهواتف الذكية، ويستخدمون الهاتف “الصرصور” للتواصل مع أولادهم في المراعي أو مع أقاربهم، ومع ذلك لا يستطيع مخلف الرد على مكالمة واردة في الهاتف “الصرصور” الذي يحمله، وينادي أحد الصبية من عائلته للتعامل مع المكالمات الواردة أو الصادرة.

أما عن تحديد اتجاه الرياح والوجهة، فيتابع مخلف أنهم في السابق يستخدمون دخان السيجارة أو يرمون الرمال فيحددون بذلك الوجهة، بينما حالياً فالطرق أصبحت أكثر تطوراً.

أما عن التعليم فجزء من البدو المتنقلين يتركون عوائلهم في القرى والمدن ليلتحق أطفالهم بالمدارس، بينما يتولى الكبار رعي الإبل، أما الجزء الآخر فيحرمون من ذلك.

معاناتهم مع التغير المناخي

ويشرح أبو عباس المسعودي وهو مربي إبل، لشبكة 964، أوضاع الحياة التي صارت قاسية في الوقت الحالي إذ اختفت المراعي بسبب الجفاف وأصبحت الجمال نحيفة خصوصاً مع غياب الدعم الحكومي، واتساع رقعة الأراضي المزروعة التي ضيقت عليهم المراعي أكثر، لذلك يضطرون في بعض الأحيان إلى بيع الجمال وتوفير العلف.