منافذ نحو جيهان وبانياس والعقبة

أنبوب بصرة – حديثة إلى الواجهة.. السوداني يوجه بتشكيل هيئة خاصة لمتابعة التنفيذ

وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد (26 نيسان 2026)، بتشكيل هيئة خاصة لمتابعة تنفيذ مشروع أنبوب نفط بصرة- حديثة المتعدد الاتجاهات، وبين السوداني أن المشروع، سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي، وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن توفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف، مؤكداً أن المشروع حين جرى طرحه، مثل استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية، وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، في إشارة إلى إغلاق مضيق هرمز وعجز العراق عن تصدير النفط.

وخلال سنوات سابقة، تحول نقاش “تنويع منصات التصدير” في العراق إلى شأن شبه محظور، مع الهجمات التي تشنها جهات سياسية ضد أي محاولة للتحرك بعيداً عن هرمز، الأمر الذي اضطر وزارة النفط إلى إصدار بيانات متكررة تنفي فيها مثلاً السعي لبناء أنبوب نحو ميناء العقبة الأردني، كما في بيان آب عام 2024.

وبعد عام ونصف.. تغير مزاج البلاد حين اختبر معنى أن يكون العراق داخل زجاجة هرمز، وما كان نقاشه محظوراً صار تنفيذه واجباً، كما في توجيه رئيس مجلس الوزراء اليوم خلال اجتماعه، اليوم الأحد، بحضور وزيري؛ النفط، والصناعة، وعدد من المستشارين المختصين، لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط (بصرة- حديثة- متعدد الاتجاهات).

وبحسب بيان المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء، وتلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “وزيرا النفط والصناعة والمعادن، قدما شرحاً مفصلاً عن المشروع ونقاط التلكؤ التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ؛ الأول الموقّع في (11 آب 2024) بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقّع في (7 كانون الثاني 2025) بين شركة المشاريع النفطية، والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن”.

وبين  السوداني – خلال الاجتماع- أن “مشروع الأنبوب الناقل، بصرة – حديثة، سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي، وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن توفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف”.

كما أكد السوداني، أن “المشروع حين جرى طرحه، مثل استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية، وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة، وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية”.

ووجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل “هيئة خاصة لتنفيذ المشروع، برئاسة وكيل وزارة النفط، وعضوية مستشاري رئيس مجلس الوزراء المختصين، والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن”.

وشهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار، خلال العام الجاري تموّل بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أنّ الكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى 5 مليارات دولار، بحسب ما ورد في البيان.

وفي 29 آذار 2026، كشف الأكاديمي والخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، عن تلقي العراق عرضاً لمد خطوط أنابيب نفط من قبل شركة “Heritage Funds LPF” التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، مشيراً إلى خبرة الشركة في تمويل المشاريع الحكومية واستعدادها لتنفيذ وتمويل إنشاء مشروع خط أنابيب النفط والغاز بنظام التمويل الهندسي والمشتريات والإنشاء على أساس عقود المقايضة مع حصة من النفط الخام.

وأوضح المرسومي أن الشركة قدمت عرضها إلى وزارة النفط العراقية لتنفذ المشروعين الآتيين، الأول مشروع يمتد من ميناء البصرة إلى مدينة حديثة، ومن حديثة إلى العقبة في الأردن أو ميناء اللاذقية على البحر المتوسط في سوريا، فيما الثاني خط يمتد من ميناء البصرة إلى إلى الحدود التركية.