وفق اتفاق فندق الرشيد
نائب محافظ كركوك يقدم استقالته ويطالب بمنح التركمان منصب المحافظ
أعلن نائب محافظ كركوك، ياوز حميد، تقديم استقالته من منصبه، مؤكداً تمسكه بما وصفه بـ”استحقاق المكون التركماني” في تولي منصب محافظ كركوك، والذي قال إنه لم يتحقق منذ أكثر من مئة عام. وشدد خلال مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، على دعمه لمبدأ الإدارة المشتركة وضرورة عدم حصر إدارة المحافظة بين مكونين، داعياً في الوقت ذاته إلى اختيار محافظ تركماني والعمل على خدمة جميع مكونات كركوك دون تمييز.
ويعقد مجلس محافظة كركوك، اليوم الخميس، جلسة طارئة مخصصة للنظر في استقالة المحافظ الحالي ريبوار طه وانتخاب بديل عنه، في خطوة تأتي تنفيذاً لاتفاق “فندق الرشيد” عام 2024، القاضي بتدوير المنصب بين مكونات المحافظة (الكرد والتركمان والعرب)، وأظهرت وثائق رسمية حصلت عليها شبكة 964، أن الجلسة رقم (17) ستنعقد برئاسة محمد إبراهيم الحافظ لمناقشة استقالة طه.
وفي سياق متصل أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان رسمي تلقت شبكة 964 نسخة منه، اليوم الأربعاء، مقاطعتها لاجتماع المجلس المقرر اليوم، مؤكدة أنها ليست مستعدة لأن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم خارج الإرادة الحقيقية لشعب كركوك وفي الغرف المظلمة”.
نص بيان نائب محافظ كركوك عن المكون التركماني، ياوز حميد، الذي تلاه خلال مؤتمر صحفي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إيماناً مني بالمسؤولية الملقاة على عاتقي في الدفاع عن استحقاقات شعبنا التركماني، ولا سيما حقه المشروع في نيل منصب محافظ كركوك، وهو استحقاق لم يتحقق منذ أكثر من مئة عام، ودفاعاً عن مشروع الإدارة المشتركة، وحرصاً على فسح المجال أمام مشروع التدوير، ورغم ما تعرضت له من تجاوزات غير مقبولة، أؤكد أن اعتبار استحقاق أبناء شعبنا العزيز يبقى خطاً أحمر لا نسمح بتجاوزه.
والحمد لله، فقد ضحّيت ببعض الأمور من أجل ألا تكون إدارة محافظة كركوك محصورة بين مكونين فقط، وخلال فترة تولّي المسؤولية لم أتنازل عن أي حق لشعبي، ولم أرضخ لأي ابتزاز أو مساومة على حقوق ومصالح كل مكونات كركوك.
وأدعو الجبهة التركمانية إلى الحفاظ على المواقف التي تحققت داخل المحافظة، وعدم السماح بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأن يكون إعمار كركوك والمناطق التركمانية في مقدمة أولويات عمل الإدارة الجديدة.
وفي الختام، أتقدم بالشكر لكل من ساندني خلال مسيرتي، وبالأخص النائب أرشد الصالحي رئيس الكتلة التركمانية النيابية، والأستاذ أحمد رمزي، وكل من دعمني.
الشخصيات السياسية والاجتماعية وأصحاب الفكر، وأؤكد أنني سابقٍ على العهد وعليه، وفاءً للعهد الذي قطعته، قدمت إلى رئيس مجلس محافظة كركوك المحترم استقالتي من منصبي كنائب أول محافظ كركوك، آملين أن يوفق المجلس في اختيار محافظ تركماني، إيماناً منا بأن التركمان هم أصحاب مشروع دولة، يعملون لخدمة جميع مكونات كركوك دون تمييز.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سياق “التدوير” الذي تم الاتفاق عليه في فندق الرشيد ببغداد (آب 2024)، بعد تأخر تشكيل الحكومة المحلية في كركوك، حيث أفضى الاتفاق بين الاتحاد الوطني وحزب تقدم إلى منح الكرد المنصب أولاً، مع استمرار مقاطعة التحالف العربي والجبهة التركمانية والديمقراطي الكردستاني، ليحين الآن موعد انتقال المنصب إلى المكون التركماني أو العربي وفق الآلية المتفق عليها.